أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّّ لِأُمِّهِ، أُمُّهُمَا أُنَيْسَةٌ بِنْتُ قَيْسٍ النَّجَارِيَّةُ، مَشْهُورٌ، يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ يَكُنُونَهُ أَبَا عَبْدِ اللََّّه، وَقِيلَ كُنِّيتُهُ أَبُو عُثْمَانَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّّ: لهُ صُحْبَةُ. وَقَالَ خَلِيفَةُ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَجَمَاعَةُ: شَهِدَ بَدْرًا، وَحَكَى ابْنُ شَاهِينَ، عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُد- أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ الْمَدِينَةَ بِسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَهِيَ سُورَةُ مَرْيَمٌ.
روِى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ. رُوِىَ عَنْهُ أَخُوهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّّ، وَابْنُهُ عُمَرَ بْنُ قَتَادَةَ، وَمَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ، وَآخَرُونَ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ يَحْيَى الْحَمَّانِيِّ عَنِ ابْنِ الْغُسَيْلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ- أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنَهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجَنْتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَقَالُوا: لاَ، حَتَّى نَسْتَأْمِرُ رَسُولَ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْمَرُوهُ، فَقَالَ: «َلاَ»ٌ ثُمَّ دَعَا بِهِ فَوَضَعَ رَاحَتَهُ عَلَى حِدْقَتِهِ ثُمَّ غَمِزَهَا فَكَانَ لَاَ يُدْرَى أَيْ عَيْنَيْهِ ذَهَبَ.
وَمِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَدِّّهِ- أَنَّهُ سَالَتْ عَيْنَهُ عَلَى خَدٍّّهِ يَوْمَ بَدْرٍ فَرَدَّّهَا، فَكَانَتْ أَصَحُّّ عَيْنَيْهِ، قَالَ عَاصِمٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ:
تِلكَ الْمَكَارِمُ لَاَ قَعْبَانَ مِنْ لَبَنٍ ... شَيْبَا بِمَاءً فَعَادًا بَعْدَ أَبْوَالا «١»
[البِسِيط] وَجَاءَ مَنْ أَوْجُهٍ أَخَّرَ أَنَّهَا أُصِيبَتْ يَوْمَ أَحُدٍ، أَخْرَجَهُ الدَّارَ الدَّّارْقُطْنِيُّّ، وَابْنُ شَاهِينَ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الْعُذْرِيُّ، عَنْ مَالِك، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ- أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنَهُ يَوْمَ أَحُدٍ، فَوَقَعَتْ عَلَى وَجَنْتِهِ فَرَدَّّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَتْ أَصَحُّّ عَيْنَيْهِ.
وَأَخْرَجَهُ الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي «َالدَّلَائِلِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّّ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّّ عَيْنَهُ ذَهَبَتْ يَوْمَ أَحُدٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّّ صلّى اللَّه عليه
1 (١) ينظر البيت في الاستيعاب ترجمة (٢١٣١)، أسد الغابة ترجمة (٤٢٧٧) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout