فَفَضَّّهُمْ، وَثَبَتَ أَصْحَابُ رَايَةٍ قَبِيصَةَ بْنِ وَالِقٍ فَقَتَلُوا، وَانْهَزَمَتْ الْمَيْسَرَةُ كُلَّّهَا، وَتَنَادَى النَّاسُ: قُتِلَ قَبِيصَةً، فَقَالَ شَبِيبٌ: يَا مَعْشَرُ الْمُسْلِمِينَ، مِثْلُ قَبِيصَةٍ كَمَا قَالَ اللََّّه تَعَالَى: وََاتِْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِِنا فََانْسَلَخَ مِنْها ... الآية، [سورة الأَعْرَافُ آيَةُ ١٧٥] أتى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ ثُمَّ جَاءَ يُقَاتِلُكُمْ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: وَيْحُكُّ لَوْ ثَبَتَّ عَلَى إِسْلَامِكَ الأَوَّلِ سَعْدَت.
٧٠٧٨
وَيُقَالُ اللَّيْثِيُّ.
قال البُخارِيُّّ: لهُ صُحْبَةُ. يَعَدُّّ فِي الْبَصْرِيِّينَ. وَنَقَلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ يُقَالُ إِنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد فِي السِّّنْنَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ: لَهُ صُحْبَةُ، وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: سَكَنُ الْمَدِينَةِ.
وَقَالَ الأَزْدِيُّ: تَفْرَّدٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ صَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: لَاَ يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثَ.
وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ سَمِعْتُ، فَمَا ثَبَتَ لَهُ صُحْبَةٌ لِجَوَازِ الْإِرْسَالِ. انْتَهَى.
وَهَذَا لَاَ يَخْتَصُّ بِقَبِيصَةٍ، بَلْ فِي الْكِتَابِ جَمْعٌ جَمٍّّ بِهَذَا الْوَصْفِ، وَيَكْفِينَا فِي هَذَا جَزَمَ الْبُخَارِيُّ بِأَنَّ لَهُ صُحْبَةً، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِمَّّنٌ يُطْلِّقُ الْكَلَامَ لِغَيْرِ مَعْنًى.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَدْخَلَهُ أَبُو زُرْعَةَ فِي مُسْنَدِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ سَكَنُوا الْبَصْرَةَ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ الَّّذِي رَوَاهُ أَبُو هَاشِمٍ الزَّعْفَرَانِيُّّ، وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ صَالِحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
قُلْت: فَذَهَبَ بَحْثُ الذَّهَبِيُّ.
يقَال: هو الّّذِي صَنَع الْمِنْبَرِ، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُغَارَبَةِ، كَذَا فِي التَّجْرِيدِ. وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ فَتْحُونَ، فَقَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، هُوَ أَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَنْطَبٍ. وَذَكَرَهُ ابْنُ بِشَكْوَالٍ فِي الْمُبْهَمَاتِ، قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ حُنَيْنٍ الأَنْدَلِسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ حَنْطَبٍ- أَنَّّ الَّّذِي عَمِلَ الْمِنْبَرَ قَبِيصَةَ الْمَخْزُومِيِّ.
قُلت: وَكَذَا ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي «أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ»ِ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بِنِ
1 (١) أسد الغابة ت (٤٢٦٦)، الاستيعاب ت (٢١٢٦)، الثقات ٣/ ٣٤٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١٠، الطبقات ٥١/ ١٨٢، تقريب التهذيب ٢/ ١٢٠٣، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٥١، تهذيب الكمال ٢/ ١١٢٠، الخلاصة ٣/ ٣٥٠، الكاشف ٢/ ٣٩٦، التاريخ الكبير ٧/ ١٧٣، مشاهير علماء الأمصار ٢٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout