قَالَ الْبُخَارِيُّّ: لَهُ صُحْبَةُ، وَيُقَالُ لَهُ الْبَجَلِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: بَصْرِيٌّ مِنْ قَيْسَ عَيْلَانَ، لَهُ صُحْبَةُ.
وَقَالَ ابْنُ حَبَّّانَ: لَهُ صُحْبَةُ، سَكَنَ الْبَصْرَةِ، وَقَالَ خَلِيفَةُ كَانَتْ لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ. وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: كَانَ قُطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ شَرِيفًا، وَقَدْ وَلِيَ سَجْسْتَانِ.
قُلت:
وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ انْخَسَفَتَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: إِنَّ اللََّّه إِذَا تَجِلَّّى لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَضَعَ لَهُ، فَأَيُّهُمَا انْخَسَفَ فَصَلَّّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ أَوْ يُحَدِّثَ اللََّّه أَمْرًا، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لاَ أَدْرِي أَلْقَبِيصَةَ الْبَجَلِيّ صُحْبَةً أَمْ لَاَ.
قُلت: وَفِي الَّّذِي وَقَعَ عِنْدَهُ مِنْ نِسْبَتِهِ نَظَرٌ، فَكَأَنَّهُ ظَنَّّ أَنَّهُ آخَرُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَقَالَ: عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: كَسَفْتُ الشَّمْسُ وَنَحْنُ إِذْ ذَاكَ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ فَزْعًا يَجَرُّّ ثَوْبَهُ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَهُمَا ... الْحَدِيث. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ قَبِيصَةَ الْهِلالِيِّ.
بن والق التُّّغُلُبِيُّ- بِمُثَنَّاةٍ فَوَقَانِيَةٌ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ وَلَامٌ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةً.
ذِكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّّبَرِيُّّ أَنَّّ لَهُ صُحْبَةً، وَشَهِدَ لَهُ عَدُوّّهُ شَبِيبٌ الْخَارِجِيِّ بِذَلِكَ، فَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي حَوَادِثِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ، عَنْ أَبِي مُخْنِفٍ، قَالَ: لَمَّا هَزَمَ شَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ الْخَارِجِيُّ الْجُيُوشُ دَعَا الْحَجَّاجَ الأَشْرَافَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْهُمْ زُهْرَةُ بْنُ حُوَيّْةَ «١»، بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّةِ، فَاسْتَشَارَهُمْ فِيمَنْ يَبْعَثُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: رَأْيُك أَفْضَلُ، فَقَالَ: قَدْ بَعَثْتُ إِلَى عَتَّابِ بْنِ وَرْقَاءَ الرَّيَاحِيِّ، فَقَالَ زُهْرَةُ: رَمَيْتُهُمْ بِحِجْرِهِمْ، وَاَللََّّهِ لاَ يَرْجِعُ إِلَيْكَ حَتَّّى يَظْفِرَ أَوْ يُقْتُلَ وَقَالَ لَهُ قَبِيصَةُ بْنُ وَالِقٍ التَّغْلُّبِيُّ: إِنِّي مَشِيرٌ عَلَيْكَ بِرَأْيٍ، فَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَبَعْدَ اجْتِهَادِيٍّ فِي النَّصِيحَةِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِلْأَمِيرِ وَلِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَاللََّّه سَدّدُنِيٌّ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَإِنْ تَمِيمَ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ: وَقَفَ عَلَيْنَا عَتَّابَ بْنُ وَرْقَاءَ فَقَصَّ عَلَيْنَا، ثُمَّ جَلَسَ فِي الْقَلْبِ وَمَعَهُ زُهْرَةُ بْنُ حُوِيّْةَ، وَقَالَ لِقَبِيصَةَ بْنُ وَالِقٍ، وَكَانَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَنِي تَغْلِبَ: اكْفِنِي الْمَيْسِرَةَ، فَقَالَ: أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَاَ أَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ إِلَّاَّ أَنْ أَقَامَ، فَبَعَثَ عَلَيْهِمْ نُعَيْمُ بْنُ عَلَيْمٍ التَّغْلُّبِيُّ، فَحَمَلَ شَبِيبٌ وَهُوَ عَلَى مُسَنَّّاةِ أَمَامَ الْخَنْدَقِ
1 (١) في ب: زهير بن حيوة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout