إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَرَّانِي، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: رَوَاهُ الْكِبَّارُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَذَكَرَ الذَّّهَبِيُّّ فِي التَّجْرِيدِ أَنَّّ الْحُمِيْدِيَّ صَحَّّفَ هَذَا الِاسْمِ، فَقَالَ: مَارِبٌ بِالْمِيمِ، قَالَ:
وَإِنَّمَا هُوَ قَارِبٌ بِالْقَافِ وَلَمْ يَصِبْ فِي جَزْمِهِ بِأَنَّ الْحَمِيدِيَّ صَحَّّفَهُ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَجَزَمَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ بِأَنَّّ الْحَدِيثَ عَنْ مَارِبٍ بِالْمِيمِ، وَالْحَقِّ أَنَّهُ قَارِبٌ بِالْقَافِ. وَاَللََّّه أَعلم.
حَلِيفُ بنِي زُهْرَةَ.
تَزَوَّّج عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ابْنَتَهُ، عَلّقَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، وَنَسَبَهَا إِلَى ابْنِ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَمْ يُسَمِّّهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قُرَشِيٌّ وَلَا ثَقْفِي إِلَّاَّ أَسْلَمَ وَشَهِدَهَا.
بْنِ [أَبِي] «١» الصّلت الثقفِي.
وكَانَ أَبُوهُ يَذْكُرُ النُّبُوَّةَ وَالْبَعْثُ، فَأَدْرَكَ الْبَعْثَةَ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ الشِّقَاءُ فَلَمْ يُسَلِّمْ، بَلْ رَثَى أَهْلُ بَدْرٍ بِالْأَبْيَاتِ الْمَشْهُورَةِ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى كُفْرِهِ إِلَى أَنَّ مَاتَ، وَكَانَ يُعْتَذَرُ عَنْ الدُّخُولِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ بِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِقَوْمِهِ: أَنَا النَّبِيُّّ الْمَبْعُوثُ، قَالَ: فَخَشِيَ أَنْ يَعِيَّرَهُ بَسَيِّئَاتٍ ثَقِيفٍ بِكَوْنِهِ صَارَ يَتْبَعُ غُلَامًا مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ ذَكَرَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ وَغَيْرِهِ، وَمَاتَ أُمَيَّةٌ فِيمَا يُقَالُ سَنَةٌ تِسْعَ.
أَمَّا وَلَدُهُ الْقَاسِمُ فَذَكَرَهُ الْمُرْزَبَانِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِمْ فِي الصَّحَابَةِ، لِأَنَّا قَدَّمْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِمَكَّةَ وَالطَّائِفُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَثَقِيفٍ إِلَّا أَسْلَمَ وَشَهِدَهَا، حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ وَغَيْرُهُ، وَأَوْرَدَ لَهُ ثَعْلَبٌ مِنْ شَعْرِهِ:
قَوْمٌ إِذَا نَزَلَ الْغَرِيبُ بِدَارِهِمْ ... ردّوه ربّ صَوَاهِل وَقِيَانِ
لاَ يَنْكِتُونَ «َ٢» الأَرْضُ عِنْدَ سُؤَالِهِمْ ... كَمَطْلِبِ «٣» الْعَلّاتِ بِالْعِيدَانِ
[الكَامِل] وَرَأَيْتُ لَهُ مَرْثِيَّةً فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنْهَا:
لْعُمَرِيُّ لَبِئْسِ الذَّّبِحِ ضَحِّيَتِمُّ بِهِ ... خِلافُ رَسُولِ اللََّّه يَوْمَ الأَضَاحِي
1 (١) سقط في أ. (٢) في ب: إلى الأرض، وفي المرزباني: لا ينقرون. (٣) في المرزباني: كتلمس.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout