أَنْسَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَقَالَ خَلِيفَةُ: كَانَ يَأْذَنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْسَةً [(١)] مولاه، فَمَا أَدْرِي أَرَادَ هَذَا أَوْ غَيْرَهُ؟ ثُمَّ رَأَيْتُ مُصْعَبًا قَدْ ذَكَرَ أَنَّ أَنْسَةَ مَوْلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْذَنُ عَلَيْهِ، [وَكَانَ يُكْنَّى أَبَا مَسْرُوحٍ وَأَنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَأَحَدًا. وَكَانَ مِنْ مُوْلَّدَةِ السُّرَاةِ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصَّّدِيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ الْخَطِيبُ لَاَ أَعْلَمُهُ رَوِىَ عَنِ النَّبِيِّّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا] [(٢)] . واللَّه أعلم
ذكره الباوردِيّ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِمُخَنَّّثٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ أَنَّةً: أَلاَ تَدُلَّّنَا عَلَى امْرَأَةٍ نَخْطَبُهَا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: بَلِى. فَوَصَفَ امْرَأَةً إِذَا أَقْبَلَتُ أَقْبَلْتُ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرْتُ أَدْبَرْتُ بِثَمَانٍ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َيًّا أَنَّةً، اُخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ، فَلْيَكُنْ بِهَا مُنْزِلِكً، وَلَاَ تَدْخُلْنَّّ الْمَدِينَةُ إِلّا أَنْ يَكُونَ لِلنَّّاسِ عِيدُ»ٌ [(٤)] .
بن سفيَانُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَّارٍ الْغِفَارِيُّّ، أَخُو أَبِي ذَرّ.
وَكَانَ أَكْبَرُ مِنْهُ.
وَرَوِى مُسْلِمٌ، وَالْبَغَوِيُّّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الصَّّامِتِّ، قَال: قَالَ أَبُو ذَرّ، قَالَ لِي أَخِي أُنَيْسٍ: قَدْ بَدْتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى مَكَّةَ، فَهَلْ أَنْتَ كَافِيّ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ؟ قُلْت: نَعَمْ فَخَرَجَ أُنَيْسٌ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَرَاثٌ عَلِيٌّّ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ رَجُلًاً بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللََّّه أَرْسَلَهُ يُسَمِّّوَنَهُ الصَّابِئِ. قُلْت: مَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّهُ كَاذِبٌ، وَأَنَّهُ سَاحِرٌ، وَأَنَّهُ شَاعِرٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَهُ، فَو اللََّّه مَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَهُمْ، وَوَ اللََّّه إِنِّي لَأَرَاهُ صَادِقًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِيهِ: فَقَالَ أُنَيْسٌ: مَا بِي رَغْبَةَ عَنْ دِينِكَ، فَإِنَّّي قَدْ أَسْلَمْتُ فَصَدَّقْتَ.
وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ، مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لَدِّ بْنِ الأَشْعَرِيِّّ، سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الأَشْعَرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ ... فَذَكَرَ قِصَّةَ إِسْلَاَمِهِ بِطُولِهَا، وَفِي آخِرِهَا: فَخَرَجَتُ حَتَّى
[(١)] في ج أنيسة.
[(٢)] سقط في أ، د.
[(٣)] في أأنس، وَفِي ج أَنْسَةً.
[(٤)] ذكره ابْن حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِيِّ ٩/ ٣٣٤.
[(٥)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٣٢، أَسَدُّ الْغَابَةُ ت (٢٩٧)، الاستِيعاب ت (٩٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout