صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ فَضْلِ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َإِنَّّ أَحَبَّّ مَا زَرْتُمُ اللََّّه بِهِ فِي مَسَاجِدِكُمْ وَفِي قُبُورِكُمْ الْبَيَاضِ»ِ «١» .
قلت: وَفَضل هَذَا هُوَزْنِي شَامِيٌّ تَابِعِي صَغِيرٌ، وَالسَّنَدُ الَّّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قَانِعٍ مَقْلُوبٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ صَفْوَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، مُرْسَلَ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ، مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ، عَنْ فُضَيْلٍ هَذَا، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا غَيْرُ هَذَا.
مولى بعض التُّجَّارِ.
ذِكَر فِي قِصَّةِ مَكْذُوبَةٍ سَلَّّت «٢» عَنْ نُسْخَةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً: مِنْهَا أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ، فَذَهَبَ إِلَى السُّوقِ فَطَلَبَ فِيهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ، فَعَرَفَهُ أَبُو بَكْرٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِثَمَانِمِائَةٍ، فَتَعْجَّبٌ مِنْهُ الدَّلَّّال، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ قَمِيصٌ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَسَمِعَهُ عَبْدٌ لِبَعْضِ التُّجَّارِ يُقَالُ لَهُ فَلَاحٌ، فَذَهَبَ إِلَى سَيِّدِهِ، فَأَخْبَرَهُ، فَذَهَبَ إِلَى السُّوقِ فَدَفَعَ فِي الْقَمِيصِ أَلْفُ دِينَارٍ.
وَهَذَا مِنْ وَضْعِ الْقِصَّاصِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ النُّسْخَةِ. وَاَللََّّه الْمُسْتَعَانِ.
غِيلَاَنِ، أَبُو ثَوْرٍ الْفَهْمِيُّّ «٣» .
استِدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى فِي الذّّيل، وَنُقِلَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ- أَنَّ ابْنَ أَبِي عَاصِمٍ ذَكَرَ فِي الْوَحْدَانِ، وَهُوَ غَلَطٌ لَمْ يَتَعَقَّبْهُ أَبُو مُوسَى، وَإِنَّمَا أَرَادَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّ أَبَا ثَوْرٍ الْفَهْمِيِّّ مِنْ ذُرِّيَّةِ فَهْمُ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ غَيْلَانَ جَدّ الْقَبِيلَةَ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ فَهُمَا اسْمُ أَبِي ثَوْرٍ، فَإِنَّ فَهِمَ بْنُ عَمْرٍو كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَاَمِ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ يَكُونُ بَيْنَ مَنْ صَحِبَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَبَيْنَهُ عِدَّةُ آبَاءٍ يَبْلُغُونَ السَّبْعَةَ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَمِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَشْهُورِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَأََبََّط شرّا الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ فَهْمِ بْنِ قَيْسٍ سَبْعَةُ آبَاءً، وَأَبُو ثَوْرٍ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ، لَاَ يَعْرِفُ اسْمُهُ، وَسَيَأْتِي فِي الْكُنَى.
1 (١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال (٤١١١٥) . (٢) في أنسلت. (٣) أسد الغابة ت (٤٢٤٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout