قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَدِيثُهُ مُرْسَلٌ.
رُوِى عَنْهُ ضَمْرَةً، وَالْمُهَاجِرُ ابْنَا حَبِيبٌ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: أَخْرَجَهُ أَبِي فِي مُسْنَدِ الْوَحْدَانِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو زُرْعَةَ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيمَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَقِيًا وَلَاَ سَمَاعًا.
وَقَالَ الْبَغَوِيّّ: فُرَاتَ الْبُهْرَانِيُّ لَمْ يُنْسَبْ، وَلَا أَدْرِي لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَاَ. وَقَالَ ابْنُ مُنْدَةَ:
فَرَاتُ النَّجْرَانِيُّ- أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تَصِحُّ لَهُ رِوَايَةٌ، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ فُرَاتٍ النَّجْرَانِيِّ- أَنَّّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، مِنْ أَهْلِ النَّّارِ؟ الْحَدِيثَ.
قَال: ورَوَاهُ عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ، فَزَادَ بَعْدَ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ: أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ كَذَلِكَ وَقَالَ: لاَ يَصِحُّ، وَإِنَّمَا هُوَ تَابِعِي، وَقَالَ: قَوْلُ ابْنِ مَنْدَّةَ النَّجْرَانِيُّ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ الْبُهْرَانِيُّ.
قُلت: وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ.
تَنْبِيهٌ: النَّجْرَانِيُّ وَقَعَ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ مُنْدَّةَ بَنُونِ وَجِيمٍ، وَالصَّوَابُ بِمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةً، فَوَقَعَ فِيهِ تَصْحِيفَانِ: خَطِي، وَسَمْعِي، أَمَّا الْخَطِيُّ فَهَذَا، وَأَمَّا السَّمْعِيُّ فَإِنَّهُ بِالْهَاءِ لَاَ بِالْحَاءِ، كَذَا نَقَلَ «١» .
أَبُو الْمَنَازِلِ السَّعْدِيُّ. مِنْ رَهْطِ الأَحْنَفَ.
ذِكَرَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ، فَقَالَ: مُخَضَرَمٌ، لَهُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِيثٌ فِي عُقُوقِ وَلَدِهِ مَنَازِلً، وَأَنْشَدَ لَهُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا يَقُولُ فِيهِ:
ومَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مَنَازِلٌ ... عَدوّي وَأَدْنِى شَانِئٌ أَنَا رَاهِبُهُ
حَمَلْتُ عَلَى ظَهْرِي وَقُرَّبَتْ شَخْصِهُ ... صَغِيرًا إِلَى أَنْ أَمْكَنَ الطّّرّ شَارِبُهُ
وَأَطْعَمَتُهُ حَتَّّى إِذَا صَارَ شَيْظُمًا ... يَكَادُ يُسَاوِي غَارِبَ الْفَحْلِ غَارِبَهُ
تَخُوّنَ مَالِي ظَالِمًا وَلَوَى يَدِيْ ... لوى يَدَهُ اللَّه الّذي هو غالِبة
[الطَّوِيلُ] وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَيْتُ الأَخِيرُ بِلَفْظِ: تَظْلِمُنِي مَالِي، كَذَا وَلْوَى يَدِي، وَزَادَ قَالَ:
فَأَصْبَحُ مُلْتَوِيَةً يَدِهِ.
1 (١) في أ: كما تقدم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout