ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ فِي كِتَابٍ «َالدُّرَرَ»ِ فِي السِّيَرِ لَهُ أَنّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ مَرَّّ بِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ عَازِمٌ عَلَى الْفَتْكِ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا كُنْتُ تَحَدَّّثُ بِهِ نَفْسَك؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، كُنْتُ أَذْكُرُ اللََّّه تَعَالَى فَضَحِكَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وآلهِ وسلم، وَقَالَ: «َأَسْتَغْفِرُ اللََّّه لك» .
ثم وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ،
قَال: فَكَانَ فَضَالَّةُ يَقُولُ: وَاَللَّّه مَا رَفَعَ يَدَهُ عَنْ صَدْرِي حَتَّى مَا أَجِدُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَبّّ إِلَيّّ مِنْهُ. انْتَهَى.
وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الِاسْتِيعَابِ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِ.
وَذَكَرَهُ عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ بِنَحْوِهِ، وَأَنْشَدَ الْفَاكِهِيُّ فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ لِفَضَالَةِ هَذَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ شِعْرًا أَنْشَدَهُ لَمَّا كَسِرَتْ الْأَصْنَامُ فِي فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ:
لو مَا رَأَيْتُ مُحَمّّدًا وَجُنُودُهُ ... فِي الْفَتْحِ يَوْمَ تَكْسِّرِ الأَصْنَامِ
لرَأَيْتُ نُورَ اللََّّه أَصْبَحُ بَيِّّنًا ... والشّرك يَغْشَى وَجْهُهُ الْإِظْلَاَمُ «١»
[الكَامِل] وَذَكَرَ غَيْرُهُ بِلَفْظِ شَهِدْتُ بَدَلٌ رَأَيْتُ الْأُولَى، وَقَبِيلُهُ بَدَلٌ وَجُنُودُهُ، وَسَاطِعًا بَدَلَ بَيِّّنًا، وَالْبَاقِي سَوَاءً.
وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ فَضَالَّةِ اللَّيْثِيِّ وَالِدِ عَبْدِ اللََّّه أَنَّهُ قِيلَ فِيهِ فَضَالَّةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ الْمَلْوَّّحِ، فَهُمَا عِنْدَهُ وَاحِدٌ. وَالظَّاهِرُ خِلَاَفُ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي فَضَالَةِ وَالِدِ عَبْدِ اللََّّه: أَدْرُكَ الْجَاهِلِيَّةَ، رَوِىَ عَنْهُ ابْنُهُ الْمَذْكُورُ.
بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّّبَرِيُّّ: شَهِدُ هُوَ وَأَخُوهُ سَمَّاكُ بْنُ النُّعْمَانِ أَحَدَا.
المزنِيُّ.
ذكره الدّار الدّارقُطْنِيُّّ فِيمَنْ رُوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَسَيَأْتِي ذِكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ يَسَارِ مَوْلَاَهُ.
1 (١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٤٢٣٣)، وسيرة ابن هشام/ ٢/ ٤١٧، مع خلاف يسير. (٢) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨، أسد الغابة ت (٤٢٣٤)، الاستيعاب ت (٢١٠٥) . (٣) أسد الغابة ت (٤٢٣٥)، الاستيعاب ت (٢١٠٦)، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout