يَخْرُجُ مَعَ الْخَوَارِجِ يَوْمَ حُرُورَاءَ فَأَوْثَقَهُ أَبُوهُ رِبَاطًا، فَسَقَطَتْ الشَّعْرَةُ الَّتِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَفَزِعَ لِذَلِكَ، وَأَحْدَثَ تَوْبَةً.
قَالَ أَبُو الطّّفِيلِ: فَلَمَّا تَابَ نَبْتَتُ. قَالَ: وَرَأَيْتُهَا قَدْ سَقَطْتُ، ثُمَّ رَأَيْتُهَا بَعْدَ نَبَتَتَ.
وَرَوَاهُ بِزِيَادَةِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْخَوَارِجِ لَهُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ.
ذكره ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَقَتَلَ يَوْمِ الْيَرْمُوكِ شَهِيدًا، وَأَمَّا أَبُوهُ فَقَتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا.
ذِكَرهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي «َمُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ»ِ، وَقَالَ: هُوَ حِجَازِيٌّ مُخْضَرَمٌ، يَعْنِي أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلَاَمَ، وَأَنْشَدُ لَهُ شَعْرًا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّ لَهُ صُحْبَةً، وَهُوَ قَوْلُهُ:
إِذَا مَا رَسُولُ اللََّّه فِينَا رَأَيْتُنَا ... كَلجّة بَحْرٌ عَامٌّ فِيهَا سَرِيرُهَا
وَإِنْ جَوزِيْتُ كَعْبَ فَإِنَّّ مُحَمَّّدًا ... لها ناصِرُ عَزَّّت وَعَزَّّ نَصِيرُهَا
[الطَّوِيل] وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّّ عَنْ حِزَامِ بْنِ هِشَامٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ يَتَمَثَّّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، لَكِنَّ الْوَاقِدِيَّ عَزَاهَا لِخَارِجَةِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْكَعْبِيِّ، وَتَبِعَهُ ابْنُ سَعْدٍ عَلَى ذَلِكَ.
له صحبة،
قاله البخارِي، ثُمَّ رُوِىَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مُخْشِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْفَرَّاسِ أَنَّ الْفِرَاسِيَّ قَالَ لِلنَّّبِيّ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَأَسْأَلُ يَا نَبِيَّ اللََّّه؟ قَال: إِنْ كُنْتُ لاَ بُدَّ سَائِلًا فَاسْأَلَ الصَّالِحِينَ.
هَكَذَا رَأَيْتَهُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ فِي حَرْفِ الْفَاءِ، وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ السَّكَنِ أَنَّّ الْبُخَارِيَّ سَمَّاهُ فِرَاسًا. قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ: الْفِرَاسِيُّ مِنْ بَنِي فِرَّاسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، وَلَاَ يُوقَفُ عَلَى اسْمِهِ، وَمَخْرَجِ حَدِيثِهِ عَنْ أَهْلِ مِصْرَ، وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّّ وَابْنُ حَبَّّانَ بِلَفْظِ النَّسَبِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ، لَكِنَّ صَنِيعَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ اسْمٌ بِلَفْظِ النَّسَبِ. وَالْمَعْرُوفِ أَنَّهُ نَسَبُهُ، وَأَنَّ اسْمَهُ لَا يُعْرَفُ. وَالْمَعْرُوفُ فِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ، عَنْ أَبِيهِ. وَقِيلَ:
1 (١) أسد الغابة ت (٤٢١٠)، الاستيعاب ت (٢١١٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout