الزَّّبَيْرُ بْنُ بَكّّارٍ فِي «َالنَّّسَبْ»ِ: كَانَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ الْحَارِثِ الْوَادِعِيُّّ يَأْتِي مَكَّةَ كُلُّ سَنَةٍ، فَلَقِيَهُ أَنَسُ بْنُ مُدْرِكٍ الْخَثْعَمِيُّّ، فَأَغَارَ عَلَيْهِ وَسَلَبَهُ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا مِنْهُ:
وَمَا رَحَلَتْ مِنْ شَرٍّّ وَجْهِي نَاقَتِي ... لِيَحْجُبُهَا مِنْ دُونِ سَيْبِك [(١)] حَاجِبِ
عتا أَنَسٌ بَعْدَ الْمُقِيلِ فَصَدَّّنًا ... عَن الْبَيْتِ إِذْ أَعِيْتُ عَلَيْهِ الْمُكَاسِبُ
[الطَّوِيل]:
واسم أَبِي مَرْثَدَ كُنَّازِ بْنُ الْحُصَيْنِ. يَأْتِي تَمَامَ نَسَبِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ، يُكَنَّى أَبَا يَزِيدَ.
قَال ابْنُ مَنْدَةَ: كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ فِي السِّنِّ عِشْرُونَ. رَوَى أَبُو دَاوُد، وَالنَّّسَائِيُّّ، وَالْبَغَوِيُّّ، والطّّبَرانِيُّّ، وَابْنُ مُنْدَةَ- مِنْ طَرِيقِ أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا السَّّلوَلِيُّ- يَعْنِي أَبَا كَبْشَةَ- أَنَّهُ حَدَّثَهُ سَهْلٌ، ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ أَنَّهُمْ سَارُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنِ، فَأَطْنَبُوا السَّيْرَ حَتَّى كَانَ عَشِيَةً، وَحَضَرَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َمَنْ يَحْرُسُنَا اللَّّيلَةَ؟»َ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللََّّه. وفِي آخِرِ الْحَدِيثِ: فَقَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َهَلْ نَزَلَتْ اللَّّيلَةَ؟»َ قَالَ: لاَ، إِلاَّ مُصَلِّّيًا أَوْ قَاضِي حَاجَةً فَقَالَ: «َقَدْ أَوْجَبْتُ، فَلَاَ عَلَيْكَ أَلَّا تَعْمَلُ بَعْدَهَا»َ [(٣)] .
إسناده على شرط الصَّحِيحِ.
وَذَكَرَ ابْنُ حَبّّانَ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ أَنَّهُ يُسَمَّّى أَنَيْسًا. وَفِرّّق الْبَغَوِيّّ بَيْنَ أَنَسِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ وَأُنَيْسِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ. وَفَرَّقَ ابْنُ شَاهِينَ بَيْنَ أَنَسِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ وَأُنَيْسُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ، فَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ أُنَيْسٍ: قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ كَانَ عَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَوْطَاسٍ، وَيُكَنَّى أَبَا يَزِيدَ. وَمَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِيهِ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَهَذَا كُلُّهُ وَصَفًّ
[(١)] في ح، د بَيْنَكَ.
[(٢)] أسد الْغَابَةُ ت ٢٦٠ تَجْرِيدُ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ ١/ ٣١.
[(٣)] أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ ٢/ ١٢ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ بِزِيَادَةٍ فِي أَوَّلِهِ كِتَابُ الْجِهَادِ بَابٌ مِنْ فَضْلِ الْحَرَسِ فِي سَبِيلِ اللََّّهِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٢٥٠١ وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ١/ ٣٩١، وَابْن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنِّفِ ٥/ ٣٥٠ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ ٤/ ٢٦٤، وَالْبَيْهَقِي فِي السُّنَنِ الْكُبْرَىُّ ٢/ ٧، ٩/ ١٤٩، الطبرَانِي فِي الْكَبِيرِ ٦/ ١١٦، ١٠/ ٢٧٨، وابن عَسَاكِر ٦/ ٣٤٢ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ ٤/ ٢٧٥، ٥/ ١٢٦ وأَورَدُّهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ١/ ٣٢٣ عن عَبْدِ اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ ... الْحَدِيثُ وَقَالَ رَوَاهُ رَوَاهُ أَحْمَدُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو يَعْلَى بِاخْتِصَارٍ عَنْهُمْ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ الْمَسْعُودُ وَقَدْ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَالْمُتَّقِي الْهِنْدِيّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمَ ٣٦٨٤٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout