بِخَطِّ مَنْ كَتَبَ عَنْهُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمَ.
وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةٍ عَنْ بُحَيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَمْرٍو الْجُمَحِيِّّ- أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وآله وَسَلَّم قَالَ: «َإِذَا أَرَادَ اللََّّه بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ ...» «١» الحَدِيث.
قال ابْنُ شَاهِينَ: وَقَالَ آخَرُونَ: غُمَرٌ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمَ.
قُلْت: وَهُوَ غَلَطٌ عَلَى غَلْطٍ، وَالصَّوَابُ عَمْرُو بْنُ الْحَمَقِ، كَمَا بَيَّّنَتُهُ فِيمَا مَضَى.
اسْتدْرِكَهُ ابْنُ الدَّبَّاغِ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَهُوَ خَطَأٌ نَشَأَ عَنْ تَصْحِيفٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عُنَمَةً، بِالْمُهْمَلَةِ، كَذَلِكَ قَيَّدَهُ الدَّارُ الدَّّارْقُطْنِيُّّ فِي الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ، وَذَكَرَ أَنَّّ لَهُ حَدِيثًا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، نَبَّه عَلَى ذَلِكَ ابْنُ فَتْحُونَ. وَذَكَرَ الرَّشَاطِيُّ فِي الأَنْسَابِ أَنَّّ ابْنَ فَتْحُونٍ ذَكَرَهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَتَعَقَّبَهُ بِكَلَامِ الدَّارِ الدَّّارْقُطْنِيّ، وَيَحْتَاجُ هَذَا إِلَى تَحْرِيرٍ. وَالصَّوَابُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ.
وَاللَّه أعلم.
ذَكَرُ أَبُو حَاتِمٍ فِي تَرْجَمَةِ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعِ بْنِ رَاشِدٍ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي الْمَشْهُورِ- أَنَّّ بَعْضَهُمْ رَوَىَ مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثًا مُرْسَلا. وَفَرِّّقٌ بَيْنَهُمَا، كَأَنَّهُ ظَنَّهُ صَحَابِيًّا آخَرَ لِكَوْنِهِ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَهُوَ تَابِعِي، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ عِنْدِي وَاحِدٌ.
قُلْت: وَغَيْلَانُ جَلّ رِوَايَتُهُ عَنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ، كَأَبِي إِسْحَاقَ السَّّبِيعِيُّ، وَلَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَأَكْبَرِ شَيْخٍ لَهُ أَبُو وَائِلِ بْنُ سَلَمَةَ أَحَدُ الْمُخْضَرِمِينَ، ثُمَّ رَاجَعْتُ تَارِيخَ الْبُخَارِيِّ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْمُرَادُ بِقَوْلِ أَبِي حَاتِمٍ بَعْضُهُمْ، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ الْبُخَارِيُّ غَيْلَانُ بْنُ جَامِعٍ، وَإِنَّمَا قَالَ: غَيْلانُ رَوَىَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، ذَكَرَهُ بِغَيْرِ تَرْجَمَةِ غَيْلَانَ بْنِ جَامِعٍ وَغَيْرِهِ مِمَّّنِ اسْمُهُ غَيْلَانِ، فَهُوَ عِنْدَهُ آخِرُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ.
1 (١) أخرجه الترمذي في سننه ٣/ ٣٩٣ في كتاب القدر باب ٨. حديث رقم ٢١٤٢، وقال هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في المسند ٤/ ١٣٥، الحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٠ والهيثمي في الزوائد ٧/ ٢١٤، ٢١٥. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٠٧٦٤، ٤٣٠٧٦٦، ٣٠٧٩٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout