ذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِ الِاشْتِقَاقِ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً، قَالَ: وَهُوَ قَاتِلٌ عُصْمَاءَ بِنْتُ مَرْوَانَ الْيَهُودِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ تَهْجُو النَّبِيّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم. وَاسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الْأَمِينَ.
قَال ابْنُ دُرَيْدٍ: وَغَشْمِيرٌ: فَعَلَيْلٌ مِنْ الْغَشْمُرَةِ، وَهُوَ أَخْذَكَ الشَّيْءَ بِالْغَلَبَةِ.
قُلْت: صَحَّّفه أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّفَ تَفْسِيرُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ عُمِيرٌ لَاَ شَكَّ فِيهِ وَلَاَ رَيْبَ، وَهُوَ عُمَيْرُ بْنُ خَرْشَةَ بْنِ عَدِيٍّ الْقَارِئِ، بِالْهَمْزَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ عَلَى الصَّوَابِ فِي تَرْجَمَتِهِ.
تابعِي مَعْرُوف. حَدَّثَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي السُّنَنَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ.
وَفِرّْقِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ بَيْنَ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ هَذَا، وَبَيْنَ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الأَوَّلِ، فَأَجَادَ، لَكِنْ لَمْ يَحْكِ خِلَافًا فِي كَوْنِ هَذَا صَحَابِيّا أَمْ لَاَ، فَلَمْ يَعْمَلْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا.
ذكره الْبَغَوِيُّّ فِي الصَّحَابَةِ. وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: ذُكَرَ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَاَ يَصِحُّ عِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ،
ثم رَوَى هُوَ وَالْبَغَوِيّ، مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَغَوِيّ سُلَيْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ: سَمِعْتُ غَطَيْفَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٍ يَسْأَلُونَكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ، فَأَعْطَوهُمْ مَا يَسْأَلُونَكُمْ، وَاَللََّّه الْمُوعِدُ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّّ فِي «َالضَّّعَفَاءِ»ِ فِيمَنْ اُخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي «َالْمَرَاسِيلَ»ِ: سَأَلْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ، فَقَالَاَ: هُوَ تَابِعِي.
قُلت: ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي التَّابِعِينَ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً، فَبِهَذَا لَاَ تَصِحُّّ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَاَ إِدْرَاكً.
وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ مُرْسَلٌ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدَةٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللَّه عليه
1 (١) أسد الغابة ت (٤١٨٢)، الاستيعاب ت (٢٠٨٥) . (٢) أسد الغابة ت (٤١٨٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout