عَامِرُ بْنُ تَيْمِ اللَّّه بْنِ مِبْشِّرِ بْنِ أَكْلَبَ- بِضَمِّ اللَّامِ- الْخَثْعَمِيُّّ ثُمَّ الأَكْلَبِيُّّ، يُكَنِّى أَبَا سُفْيَانَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي الصَّحَابَةِ. وَنُقِلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رِجَالِهِ، فَذَكَرَ نَسَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: لاَ أَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا.
وَذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ وَنَسَبَهُ، وَقَالَ: كَانَ شَاعِرًا، وَقَدْ رَأْسَ، وَلَمْ يُقُلْ: إِنَّ لَهُ صُحْبَةٌ كَعَادَتِهِ فِي أَمْثَالِهِ، وَتَبِعَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ جُنْدُبٍ وَابْنُ حَزْمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي ذَيْلِ الِاسْتِيعَابِ عَنِ الطَّبَرِيِّ، وَقَالَ: كَانَ شَاعِرًا، وَقَتِلَ مَعَ عَلِيٍّ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ السَّجُسْتَانِيُّ فِي الْمَعْمِرِينَ، قَالَ: وَكَانَ سَيِّدٌ خَثْعَمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَفَارِسُهَا، وَأَدْرَكَ الْإِسْلَاَمَ فَأَسْلَمَ، وَعَاشَ مِائَةً وَأَرْبَعًا وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَقَالَ لَمَّا بَلَغَهَا:
إِذَا مَا امْرُؤُ عَاشَ الْهَنِيدَةَ سَالِمًا ... وَخَمْسِينَ عَامًّا بَعْدَ ذَاكَ وَأَرْبَعَا
تَبْدَّلِ مَرَّّ الْعَيْشُ مِنْ بَعْدِ حُلْوِهِ ... وَأَوْشِك أَنْ يَبْلَى وَأَنْ يَتَسَعْسَعَا
رَهِينَةَ قَعْرَ الْبَيْتِ لَيْسَ يُرِيمُهُ ... لَقِي ثَاوِيًا لَاَ يَبْرَحُ الْمَهْدُ مُضْجِعَا
يُخْبَّرُ عَمَّّنٍ مَاتَ حَتَّّى كَأَنَّّمَا ... رأى الصّعب ذا الْقَرْنِينِ أَوْ رَاءَ تَبَّعًا [(١)]
[الطويل] وقل غَيْره: تَزَوَّجَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِنْتِهِ، فَأَوْلَدَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ اللََّّه، والْمُهَاجِرُ.
وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: كَانَ أَحَدُ فُرْسَانِ خَثْعَمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَقَامَ بِالْكُوفَةِ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
أَغْشَى الْحُرُوبَ وَسُرْبَالِي مُضَاعَفَةٌ ... تَغَشَى الْبَنَانُ وَسَيْفِي صَارِمٌ ذِكَرَ
[الْبَسِيطِ] وَأَخْبَارُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَثِيرَةً، مِنْهَا مَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي «َالِدّّيُبَاجِ»ِ عَنِ الْمُنْتَجِعِ بْنِ نَبْهَانَ، قَالَ: كَانَ السَّّلِيْكُ بْنُ سَلَكَةَ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ يُعْطِي عَبْدَ مَلْكِ بْنُ مُوَيْلِكٍ الْخَثْعَمِيُّّ إِتَاوَةً مِنْ غَنِيمَتِهِ عَلَى الْحِيرَةِ [(٢)]، فمرّ قَافِلاَ مَنْ غَزْوَةَ لَهُ فَإِذَا بَيْتَ مِنْ خَثْعَمٍ، وَنَفَرِهُ خُلُوفٌ، وَفِيهِ امْرَأَةٌ شَابَّةً، بِضَّةً، فَسَأَلَهَا أَيْنَ الْحَيُّ؟ فَقَالَتْ: خُلُوفٌ، فَتُسَنَّّمُهَا، فَلَمَّا فَرَغَ وَقَامَ عَنْهَا بَادَرَتْ إِلَى الْمَاءِ، فَأَخْبَرَتْ الْقَوْمَ بِأَمْرِهَا. فَرَكِبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ مُدْرِكٍ الْخَثْعَمِيُّّ، فَلَحِقَهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ عَبْدٌ مِلْكٍ: لَأَقْتُلَنَّ قَاتِلُهُ أَوْ لِيَدِينِّهُ، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: وَاَللََّّه لاَ أَدِيهُ أَبَدًا لِفُجُورِهِ.
وَذَكَرَ لَهُ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ مَعَ دُرِيدِ بْنِ الصِّمَّةِ فِي الْجَاهِلِيِّّةِ أَيْضًا. وَذَكَرَ
[(١)] تنظرُ الأَبْيَّاتُ فِي الْمَعْمِرِينَ: ٤٢.
[(٢)] الحِيرَة: بِالْكَسرِ ثُمَّ السُّكُونُ وَرَاءً: مَدِينَةً كَانَتْ عَلَى ثَلَاَثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ الْكُوفَةِ عَلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ النَّّجِفَ.
انظِر: مُعْجَمُ الْبُلْدَاِنِ ٢/ ٣٧٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout