قَالَ الْبُخَارِيُّّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّّازِي، وَابْنُ حِبَّانَ: لَهُ صُحْبَةُ. وَاخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ، فَقِيلَ أَنْصَارِي مَازِنِي، قَالَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ السُّكَنِ، وَغَيْرُهُمْ وَقِيلَ أَسْلَمِي، وَقِيلَ خُزَاعِيّ، وَلَعَلَّهُ مِنْ خُزَاعَةِ حَالِفٍ الْأَنْصَارِ، وَأَسْلَمَ هُوَ وَأَخُوهُ خُزَاعَةً.
قَالَ الْبُخَارِيُّّ: يَعَدُّّ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: سَكَنَ الشَّامِ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَاَ نَعْلَمُ لَهُ ذَكَرًا إِلَّاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، يَعْنِي الْآتِي. وَأَرَاهُ مِمَّّنَ سَكَنَ الْمَغْرِبِ مِنَ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِ: مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْحِجَازِ. رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ:
عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ، وَابْنُ السُّكَنِ، وَابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالَ.
عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيفَةَ «١»، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ غَزِيِّّةَ بْنِ الْحَارِثِ- أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّّ شَبَّانًا مِنْ قُرَيْشٍ عَامَ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ أَرَادُوا أَنْ يُهَاجِرُوا إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلم، فَمَنَعَهُمْ آبَاؤُهُمْ، ثُمَّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وآلِهِ وسلم، فَقَالَ: لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْجِهَادُ وَالنِّيَّةُ.
اخْتَصَرَهُ الْبُخَارِيُّ.
قَال ابْنُ مِنْدَةَ: تَابَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالَ.
قُلت: وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عِنْدَ ابْنِ السَّكَنِ وَابْنِ يُونُسَ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ، لَكِنْ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، وَعِنْدَ ابْنِ السَّكَنِ عَبْدُ اللََّّهِ بْنِ رَافِعٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ.
وَجَزَمَ أَبُو عُمَرَ بِأَنَّهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَبِاعْتِبَارِ ذَلِكَ يُعْكِرُ عَلَى ابْنِ يُونُسَ ذَكَرَهُ إِيَّاهُ فِي الْمِصْرِيِّينَ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ السِّّكِنِ وَابْنُ مُنْدَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَامِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ، عَن عَبْدِ اللَّه بْنِ رَافِعٍ، عَنْ غَزِيِّّةَ بْنِ الْحَارِثِ: سَمِعَ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وآلِهِ وَسَلّمَ يَقُولُ: لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ إِنَّمَا هِيَ ثَلَاَثُ: الْجِهَادِ، وَالسُّنَّةُ، وَالْجَنَةُ.
ذكره مُوسى بْنُ عُقْبَةَ فِيمَنْ شَهِدَ [الْعُقَبَةِ، وَأَوْرَدَهُ الْبَغَوِيّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِهِ،.
وقال أَبُو عمَرَ: شَهِد] «٣» أَحَدَا،
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ عُمَارَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ الرِّجَالُ
1 (١) في أ: خصفة. (٢) أسد الغابة ت (٤١٧٧)، الاستيعاب ت (٢٠٨٢) . (٣) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout