إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الْجُهنِيّ، قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللَّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلّمَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّّه الكلبِيُّ- كَلْبَ لَيْث- إِلَى الْمَلَوِّّحِ «١» بِالْكَدِيدِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُغَيِّرَ عَلَيْهِمْ، فَخَرَجَ، وَكُنْتُ فِي سَرِيَّتِهِ. فَمُضَيَّنًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِقَدِيدٍ لَقِينَا الْحَارِثُ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْبَرْصَاءِ اللَّيْثِيِّ، فَأَخَذْنَاهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا جِئْتُ مُسْلِمًا ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، لَكِنْ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ: عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ غَالِبٍ وَالأَوَّلُ أَثْبَتَ.
قَال أَبُو عُمَرَ «٢»: وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ السِّيْرِ سَنَةَ خَمْسَ.
وَلِغَالِبِ رِوَايَةً،
فَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَالْبَغَوِيّ، مِنْ طَرِيقِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ قُطْنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه اللّيثِي، عَنْ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الليثِي، قال: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَسْهَلَ لَهُ الطَّرِيقَ، وَلِأَكُونَ لَهُ عَيْنًا، فَلَقِينِي عَلَى الطَّرِيقِ لِقَاحَ بَنِي كِنَانَةَ، وَكَانَتْ نَحْوًا مِنْ سِتَّةِ آلَاَفٍ لُقْحَةٍ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فَحَلَبَتْ لَهُ، فَجَعَلَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى الشَّرَابِ، فَمَنْ قَالَ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ: هَؤُلاَءِ الْعَاصُونَ.
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي «َالْمَغَازِي»ِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مَنْ أَسْلَمَ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَآلِهِ وَسَلّمَ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّّهِ الْكَلبِيُّ إِلَى أَرْضِ بَنِي مُرَّةَ، فَأَصَابَ بِهَا مِرْدَاسُ بْنُ نَهْيْكٍ حَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الْحُرْقَةِ، قَتَلَهُ أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ.
وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّّ أَنّّ النَّبِيَّّ صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ بَعَثَهُ إِلَى فَدَكَ، فَاسْتُشْهِدَ دُونَ فَدَكَ.
قُلْت: الْمَبْعُوثُ إِلَى فَدَكَ غَيْرِهِ، وَاسْمُهُ أَيْضًا غَالِبٌ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ فَضَالَةَ- كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ فِي تَرْجَمَتِهِ وَأَمَّا غَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّّه هَذَا فَلَهُ ذَكَرَ فِي فَتْحِ الْقَادِسِيَّةِ، وَهُوَ الّذِي قَتِلَ هَرَمَزَ مِلْكَ الْبَابِ.
وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ سِيَارٍ فِي تَارِيخٍ مُرْو، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدَّمَهَا، وَكَانَ وَلِيُّ خُرَاسَانَ زَمَنٌ مُعَاوِيَةَ، وَلّاهِ زِيَادً، قَالَ: كَانَ غَالِبُ الْمَذْكُورِ عَلَى مُقَدِّمَةِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى حَدِيثِ قُطْنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الليثِيِّ عنه.
وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ أَنَّّ زِيَادًا وَلّاهُ بَعْضُ خُرَاسَانَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ.
1 (١) في الإكمال إلى بني الملوح. (٢) في الاستيعاب: قطر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout