هو عَمْرُو السَّعْدِيُّ الْمَذْكُورُ آنِفًا.
٦٨٩١
وَيُقَال: الذُّهلِيُّ، يُكَنَّى: أَبَا شِهَابٍ.
تَابِعِيٌّ مَشْهُورٌ، وَكَانَ مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ مِنَ الْقَعْدِيَّةِ- بِفَتْحَتَيْنِ، وَهُمْ الَّذِينَ يُحْسُّّنُونَ لِغَيْرِهِمْ الْخُرُوجَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَاَ يُبَاشِرُونَ الْقِتَالَ، قَالَهُ الْمُبَرَّدُ، قَالَ: وَكَانَ مِنَ الصَّفْرِيَّةِ، وَقِيلَ: الْقَعْدِيَّةُ لَاَ يَرَوْنَ الْحَرْبَ، وَإِنْ كَانُوا يُزِينُونَهُ.
وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ: إِنَّمَا صَارَ عِمْرَانُ قَعَدِيًّا بَعْدَ أَنْ كِبَّرَ وَعَجَزَ عَنِ الْحَرْبِ.
وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّّ: كَانَ حَرُّورِيًّا. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: كَانَ يَمِيلُ إِلَى مَذْهَبِ الشُّرَاةِ.
قُلت: وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّ: شَاعِرٌ مُفَلَّقٌ مُكْثَرٌ، وَمِنْ قَوْلِهِ السَّائِرِ:
أَيُّّها الْمَادِحُ الْعِبَادُ لِيُعْطِيَ ... إِنّ للَّه ما بأَيْدِي الْعِبَّادِ
فَاسْأَلُ اللَّّه ما طَلَبْتُ إِلَيْهِمْ ... وَارج فَضْل الْمُهِيمِنِ الْعَوَّاد
[الخفِيف] لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ فِي الصَّحَابَةِ إِلَّاَّ مَا وَقَعَ فِي تَعْلِيقَةِ الْقَاضِي حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّّ شَيْخُ الْمُرَاوَزَةِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَبْيَاتِ عِمْرَانَ هَذَا الَّتِي رَثَىَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ قَاتَلَ عَلِيَّ يَقُولُ فِيهَا:
يَا ضَرْبَةُ مَنْ تَقِيَّ مَا أَرَادَ بِهَا ... إِلّا ليَبْلُغُ مِنْ ذِي الْعَرْشِ رِضْوَانَا
إِنّّي لَأَذْكُرِهُ يَوْمًا فَأَحْسَبَهُ ... أَوفِى الْبَرِيّةِ عِنْدَ اللََّّهِ مِيزَانَا
[الْبَسِيطِ] قَال: فَعَارَضُهُ الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ فَقَالَ:
إِنّّي لأَبْرَأَ مِمَّّا أَنْتَ تَذْكُّرُهُ ... عَنِ ابْنِ مُلْجَمِ الْمَلْعُونِ بِهِتَانَا
إِنَّّي لَأَذْكُرِهُ يَوْمًا فَأَلْعَنَهُ ... دِينَا وَأَلْعَنَ عِمْرَانَ بْنُ حِطَّانَا
[الْبِسِيطِ]
1 (١) أسد الغابة ت (٣٣٩٠) . (٢) في أ: عمرو.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout