الْجُهْنِيُّّ. رَوِى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعِيدَهُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ هُوَ.
ذكره ابْنُ الْكَلْبِيِّّ فِي التِّّفِسِيرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْمُؤَلَّفَةِ وَقَدْ صَحَّفَ اسْمُ أَبِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْعَلَاَءُ بْنُ جَارِيَةَ، بِالْجِيمِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ. وَقَدْ مَضَى عَلَى الصَّوَابِ.
٦٨١٩
ذكَرهُ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّّ فِي بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ فِي الصَّحَابَةِ، وَأَشَارَ ابْنُ الْأَثِيرِ إِلَى ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنَ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَسَدِّيَ بِسُكُونِ السِّينِ مِنَ الْأَزَدِ وَالسِّينِ مُبْدَّلَةٌ مِنْ الزَّايَ، وَالثَّانِي أَنَّهُ تَابِعِي،
فَإِنَّهُ أَوْرَدَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ- أَنَّ عُلَبَاءَ الْأَسَدِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كِبَّّرٍ ثَلَاَثًا ... الْحَدِيثُ.
قُلت: وَفَاتَ ابْنُ الأَثِيرِ ذَكَرَ وَهُمْ ثَالِثٌ، وَهُوَ تَصْحِيفُ اسْمِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلِيٌّ، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْأَلْفُ لِكَوْنِ الِاسْمِ وَقَعَ بَعْدَ أَنْ، وَعَلِيًّّ الْأَزْدِيُّ هَذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللََّّه الْبِارِقِيُّ، مَشْهُورٌ فِي التَّابِعِينَ، مَعْرُوفٌ بِرِوَايَتِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيٍّ الْبَارِقِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا، وَالْحَاكِمُ، وَالدَّارِمِيُّّ، وَابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ كَذَلِكَ. فَاسْتَيْقَظَ ابْنُ الْأَثِيرِ لِتَحْرِيفِ النَّسَبِ، وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ لِكَوْنِ الْحَدِيثِ مُرْسَلًا، وَالرَّاوِيّ تَابِعِيٌّ لَاَ صَحَابِي، وَلَا يَكُونُ اسْمُهُ تَصَحُّّفٌ، وَمَشَى ذَلِكَ عَلَى الذَّهَبِيِّ فَلَمْ يُنَبَّهْ عَلَى صَوَابِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الْبِارِقِيِّ، وَوَقَعَ فِي سِيَاقِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ عَلِيَّّا الأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عِلْمَهُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَالْعَجَبُ مِنَ الْعَسْكَرِيِّ حَيْثُ صَنَّّفَ فِي التَّصْحِيفِ كِتَابَيْنِ أَكْثَرَ فِيهِمَا التَّشْنِيعُ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ وَعَلَى الْأَدْبَّاءِ، ثُمَّ تَبِعَ فِي هَذَا التَّصْحِيفِ. نَسْأَلُ اللََّّه التَّوفِيقُ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٧٦٩) . (٢) أسد الغابة ت (٣٧٨٢)، الاستيعاب ت (١٨٧١) . (٣) في التجريد: حارثة، وفي أسد الغابة العلاء بن حارثة، وفي الاستيعاب العلاء بن جارية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout