ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي «َالذَّيْلَ»َ، وَعَزَاهُ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَأَوْرَدَ لَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ نَاشِحٍ عَنْهُ مَرّّ رَسُولُ اللَّّه صلى الله عَلَيه وآلِهِ وَسَلّمَ بِرَجُلَيْنِ يَتَبَايَعَانِ شَاةً، وَهُمَا يَحْلِفَانِ، فَقَالَ: «َإِنَّّ الْحَلِفُ مُمْحَقَةً «١» لِلْبَرَكَةِ»ِ .
قلت: وَلاَ مَعْنَى لِاسْتِدْرَاكِهِ فَإِنَّهُ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ السُّلَمِيِّ وَابْنُ نَاشِحٍ مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه.
أورَدهُ أَبُو مُوسَى أَيْضًا، وَرَوِىَ مِنْ تَارِيخٍ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ، مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الثَّمَالِيِّ «٣» - رَفْعَهُ: «َلاَ يَدْخُلُ الْجِنّْةَ قَبْلَ سَائِرِ أُمَّّتِي إِلّا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ...» «٤» الْحَدِيث.
قال أَبُو مُوسَى: كَذَا وَجَدْتُهُ فِيهِ. وَالصَّوَابُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَبْدِ.
قُلت: وَهُوَ كَمَا قَالَ: وَقَدْ مَضَى عَلَى الصَّوَابِ.
صحابي شَهد فَتْحَ مِصْرَ، قَالَهُ ابْنُ مَاكُولا عَنِ ابْنِ يُونُسَ. كَذَا اسْتَدْرَكَهُ ابْنُ الأَثِيرِ، وَالصّّوَابُ عُبَيْدٌ، بِالْمُوَحَّدَةِ وَالدَّالُ مُصْغِرًا، ابْنُ عُمَرَ، بِضَمِّ الْعَيْنَ، ابْنُ صُبْحٍ، وَقِيلَ ابْنُ صُبِيْحٍ. وَقَدْ مَضَى عَلَى الصَّوَابِ فِي بَابِ الْعَيْنِ مَعَ الْبَاءِ.
أخو سعد.
لم أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّّحَابَّةِ إِلَّاَّ ابْنَ مِنْدَةَ، وَاسْتَنَدَّ إِلَى قَوْلِ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ: عَهْدٌ إِلَيَّّ أَخِي عُتْبَةَ أَنَّهُ وَلَدُهُ ... الْحَدِيثُ.
وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى إسْلَامِهِ وَقَدْ اشْتَدَّ إنْكَارُ أَبِي نُعَيْمٍ عَلَى ابْنِ مُنْدَّةَ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: هُوَ الَّّذِي كَسْرَ رُبَاعِيَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَمَا عَلِمْت لَهُ إِسْلَامًا، بَلْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزْرِيِّ، عَنْ مِقْسِمٍ- أَنَّ عُتْبَةَ لَمَّا كَسَرَ رُبَاعِيَّةَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَيْهِ أَلَّا يَحَولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا، فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إلَى النَّارِ، ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّّبِ نَحْوَهُ.
1 (١) في أ: محمد. (٢) أسد الغابة ت (٣٥٥١) . (٣) في هـ: ابن عبد اليمامي. (٤) بنحوه عند ابن عساكر كما في التهذيب ٢/ ١٥٩. (٥) أسد الغابة ت (٣٥٥٤) . (٦) أسد الغابة ت (٣٥٦٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout