قُلْت: يَعْنِي فِي تَسْمِيَةِ وَالِدِهِ،
فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مَسْنَدَةٍ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ السَّرِيِّ، فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَخْبَرَنِي بَصَلَاَتِكَ بِاللَّيْلِ. قَالَ: «َصَلّ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرُ بِثَلَاَثِ»َ قُلْت: «َمَّا يَقْرَأُ فِيهِنَّّ»؟
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ «١» زُرْبِيّ، عَنِ السَّرِيِّّ، قَالَ فِي رِوَايَتِهِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي حِينٍ أَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعُهُ وَبَايَعْتُهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَالْوِتْرَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مَطِيَّّنٌ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَرَبِيٍّّ «٢» .
روى عنه الشَّعبِيُّ، لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةُ، وَفِيهِ وَفِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَبْرَةَ «٤» الْجُعْفِيُّ نَظَرَ، هَذَا كَلَاَمُ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ.
وَفَرَّقَ مَطَيَّّنٌ وَصَاحِبُهُ الْبَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُهُ ابْنُ مُنْدَّةَ بَيْنَهُمَا، لَكِنْ لَمْ يَنْسَبْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أُسَدِيّا، وَالصَّّوَابُ أَنَّهُ وَاحِدٌ، وَوَهِمَ مَنْ جَعَلَ كَنِيَّةِ أَبِيهِ اسْمًا أَوْ مِنْ نَسَبِهِ أُسْدِيّا، وَمَشَى ابْنُ الْأَثِيرِ عَلَى ظَاهِرِ مَا نَسَبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، فَرَجَّّحٌ أَنَّهُمَا اثْنَانِ لِاخْتِلَافِ النِّسْبَةِ، وَغَفَلَ عَنْ عِلَّةِ الْحَدِيثِ الَّّذِي بِهِ تَثْبُتُ الصُّحْبَةُ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، فَذَكَرَ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّ الرُّوَاةَ عَنْهُ: ابْنُهُ خَيْثَمَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، فَأَمَّا رِوَايَةُ خَيْثَمَةَ عَنْهُ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ فَهِيَ هَذِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الْقِسْمِ الأَوَّلِ.
وَقَعَ فِي «ُتَهْذِيبِ الطَّبَرِي»ِ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّّ لَهُ صُحْبَةً، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ وَعَلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُرَاقَةَ فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ: فَقَالَ يَا أَهْلُ مَكَّةَ، أَقْبَلْتُمْ عَلَى عِمَارَةِ الْبَيْتِ بِالطَّوَافِ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللََّّه، وَلاَ سَوَاءٌ قَوَوْا الْمُجَاهِدِينَ، فَإِنَّنِي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ: مَنْ أَظُلَّّ غَازِيًا أَظَلَّهُ اللََّّه، ومَنْ جِهَّز غَازِيًا حَتَّى يَسْتَقِلَّّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ... الْحَدِيث. قَال: فَسَأَلْتُ عَنْهُ: فَقِيلَ لِي: هَذَا ابْنُ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
1 (١) في أ: رزين. (٢) في أ: رزين. (٣) أسد الغابة ت (٣٣١٨)، الاستيعاب ت (١٤٢٦) . (٤) في أ: شبرة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout