وَإِنَّمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالِدٌ خِلَادٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي آخَرَ مِنْ اسْمِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
تقَدِمَ مَا فِيهِ فِي الْقِسْمِ الأَوَّلِ.
هكَذَا يَأْتِي فِي الرِّوَايَاتِ، وَهَكَذَا تَرْجَمُهُ بَعْضُهُمْ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ سَابِطٍ، نَسَبَ لِجَدِّهِ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَجَمَاعَةٌ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه، وَقِيل هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَةُ جَدِّهِ سَابِطُ بْنُ أَبِي حَمَيْضَةَ وَتَرْجَمَةُ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّّه بْنُ سَابِطٍ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَأَمَّا هُوَ فَتَابِعِيّ كَثِيرُ الإِرْسَالِ، وَيُقَالُ: لاَ يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ صَحَابِي، أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا وَعَنْ مُعَاذٍ، وَعُمَرَ، وَعَبَّاسُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَعْدُ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ أَحَدًا مِنْهُمْ. قَالَ الدّّوَرِيُّّ: سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ: هَلْ سَمِعَ مِنْ سَعْدٍ؟ فَقَالَ: لاَ. قِيل: مِنْ أَبِي أُمَامَةَ؟ قَالَ: لاَ. قِيل: مِنْ جَابِرٍ؟ قَالَ: لاَ.
قُلت: وَقَدْ أَدْرَكَ هَذَيْنِ، وَلَهُ رِوَايَةٌ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ، وَعَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي «َذِيلِ الصَّحَابَةِ»ِ، وَقَالَ: ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ، ثُمَّ سَاقَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ.
قُلْت: وَإِنَّمَا أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا عَقِيبُ رِوَايَةِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: هَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ خَيْلِ؟
الْحَدِيثَ. ثُمَّ سَاقَ رِوَايَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، وَقَالَ فِيهَا: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ... بِمَعْنَاهُ.
قَالَ التِّّرِمِذِيُّّ: هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ يُرِيدُ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ أَنَّّ طَرِيقَ الْمُرْسَلِ إِذَا كَانَتْ أَقْوَى مِنْ طَرِيقِ الْمُتَّصِلِ رَجَّحَ الْمُرْسَلِ عَلَى الْمَوْصُولِ، وَلَيْسَ فِي سِيَاقِ التِّرْمِذِيِّ مَا يَقْتَضِي أَنَّّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ صَحَابِيٌّ، بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّّ عَلَى الْإِرْسَالِ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٣٠١)، الاستيعاب ت (١٤١٥) . (٢) أسد الغابة ت (٣٣١٤) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout