عَبْدُ اللََّّه بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّه بْنِ عَمْرٍو الْجُمَحِيِّّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْهَادِ- أَنَّّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وآلهِ وَسَلّم كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «َاللَّهمّ ثبّتنِي أَنَّ أَزَلّ، وَاهْدُنِي أَنَّ أَضَلَّّ، اللَّهمّ كما حَلَّتُ بَيْنِي وَبَيْنَ قَلْبِي فَحَلَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّّيطَانِ وَعَمَلِهُ» .
قال أَبُو نُعَيْمٍ: فِي صُحْبَتِهِ نَظَرَ.
قُلت: قَدْ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّّ، وَابْنُ السّّكِنِ فِي الصَّحَابَةِ، وَأَوْرَدَ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَكَأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ آخَرُ غَيْرَ عَبْدِ اللَّّه بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ الّّذِي تَقَدَّمَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي، وَأَنَّ لَهُ رُؤْيَةً، وَلَيْسَ لَهُ سَمَاعٌ، مَعَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْبَغَوِيّ عَنْ عَبْدِ اللَّّه بْنِ الْهَادِ الْعَتَوَارِيِّ، وَهُوَ هُو، وَعَتْوَارَةُ بَطْنٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، وَإِنَّمَا نَسَبَ عَبْدُ اللَّّه فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِجَدِّهِ، كَمَا نَسَبَ أَبُو شَدَّادٍ إِلَى جَدِّ أَبِيهِ الْهَادِ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي تَرْجَمَتِهِ.
وَأَغْرَبَ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي ذَيْلِهِ عَلَى الِاسْتِيعَابِ، فَجَزَمَ بِأَنَّهُ أَخُو شَدَّادِ بْنُ الْهَادِ، وَكَأَنَّهُ مَشَى عَلَى ظَاهِرِ مَا وَقَعَ فِي هَذَا السَّنَدِ. وَاللََّّه أعلم.
٦٦٦٨
أَفْرَدَهُ الذّّهَبِيُّّ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عُثْمَانَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ عِنْدَ ابْنِ الأَثِيرِ فِي تَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَبَيْنَ الِاخْتِلَافِ فِي نِسْبَتِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَدْخَلَ بَيْنَ هِشَامٍ وَعُثْمَانَ زُهْرَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ حَذَفِهُ، وَقَدْ خَتَمَ الذَّهَبِيُّ التَّرْجَمَةُ الثَّانِيَةُ بِأَنْ قَالَ: بَلْ هُوَ هُوَ، فَكَأَنَّهُ جَوَّزَ أَوَّلًا أَنَّهُ آخَرُ، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ وَاحِد.
قَال أَبُو مُوسَى فِي الذّّيَل: أَوْرَدَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ، قَالَ: لَمّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: مَا رَأَيْنَا مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَا كَانَ يَذْكُرُ مِنَ الْجِمَالِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم: «َهَلْ رَأَيْتُ بَنَاتَ بَنِي أُمَيّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؟ هَلْ رَأَيْتُ قَرِيبَةً؟ هَلْ رَأَيْتُ هِنْدًا؟ هَلْ رَأَيْتُهُنَّّ وَقَدْ فَجَعْنَ بِآبَائِهِنَّّ وَأَبْنَائِهِنَّّ»؟
قَال: وَلاَ تَصِحُّ صُحْبَتُهُ، لِأَنَّ أَبَاهُ يَرْوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ زَمْعَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَوْ ثَبَتَ فَلَعَلَّّهُ كَانَ قَبْلَ الْحِجَابِ وَإِلَّا فَهُوَ مُنْكِرٌ لَاَ يَثْبُتُ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٢٣٣)، الاستيعاب ت (١٦٩٧)، التعديل والتجريح ٧٨٤، الثقات ٣/ ٢٤٦، الرياض المستطابة ٢٢٩، الجرح والتعديل ٥/ ١٩٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٣٩، تقريب التهذيب ١/ ٤٥٨، تهذيب التهذيب ٦/ ٦٣، خلاصة تذهيب ٢/ ١٨، الكاشف ٢/ ١٣٩، الطبقات ١٨، تهذيب الكمال ٢/ ٧٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout