النَّضْرُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَبُو النَّضْرِ، كُلّّ ذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُ مَالِكً. وَأَمَّا ابْنُ وَهْبٍ فَجَعَلَ الْحَدِيثَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ.
قُلت: وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: مَالِكً، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ السُّلَمِيِّ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ، اخْتُلِفَ فِيهِ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ- غَيْرُ مُسَمًّى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ النَّضْرِ، وَبَعْضُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ- وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ، أَبُو النَّضْرِ، وَأَنَّهُ نَسَبَ لِجَدِّهِ تَارَةً، وَكُنِّيَ تَارَةً. قَالَ: وَهَذَا خَطَأً، فَإِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ نَجَّارِي لَيْسَ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو حَمْزَةَ لَاَ أَبُو النَّّضِر.
قُلت: وَيَبْعُدُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ رِوَايَةُ ابْنِ وَهْبٍ، فَإِنَّّ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَامِرٍ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَفِيهِ مَقَال.
وَقَالَ الدَّّانِّيّ فِي «َأْطِرَافِ الْمُوَطَّأَ»ِ - بَعْدَ أَنَّ لِخَصِّ كَلَامِ أَبِي عُمَرَ: انْفَرَدَ ابْنُ وَهْبٍ بِهَذَا، وَهَذَا الرَّجُلُ مَجْهُولً. قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَاَ أَعْلَمُ فِي الْمُوَطَّأِ رَجُلًا مَجْهُولًا غَيْرَهُ. انْتَهَى.
قال الدّانيّ: وَقَدْ جَاءَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسٍ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، فَظَنَّّ بَعْضَ النَّاسِ أَنَّهُ هَذَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَذَكَرَ كَلَامَ أَبِي عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: وَأَنَسٌ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدُ اسْمُهِ النَّضْرُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ. وَاللََّّه أَعلم.
ذِكَره بَعْض مَنْ أَلَّفَ فِي الصَّحَابَةِ فَقَرَأَتُهُ بِخَطِّهِ بِمَا هَذَا لَفْظُهُ: كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّّ فَاسْتَتَابَهُ عَبْدُ اللَّّه بْنُ مَسْعُودٍ، فَلَمْ يَتُبَ، فَقَتَلَهُ عَلَى كُفْرِهِ وَرَدَّتِه.
وَالنَّوّاحَةِ كَثِيرَةُ النُّوحِ، ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي التَّهْذِيبِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِصُحْبَتِهِ وَلَا لِغَيْرِهَا.
قُلْت: لَيْسَ فِي ذِكْرِ النَّوَوِيِّ لَهُ لِكَوْنِهِ وَقَعَ ذَكَرَهُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي يَتَرَجَّمُ لِمَنْ ذَكِرَ فِيهَا- أَنْ يَكُونَ لَهُ صُحْبَةً، وَقَدْ أَفْصَحَ النَّوَوِيُّ بِحَالِهِ، وَظَهَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ انَّهُ لَيْسَ بِصَحَابِي، وَلَا شَبْهَ صَحَابِيٌّ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ قِصَّتَهُ تَعْلِيقًا فِي الْحُدُودِ، وَبَسَطْتِهَا فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ.
ذكره الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي وَحْدَانَ الصَّحَابَةِ.
وَأَوْرَدَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِهِ ثُمَّ مِنْ رِوَايَةِ
1 (١) أسد الغابة ت (٣٢٢٨) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout