ذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي «َذِيلِ الِاسْتِيعَابِ»ِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنِدًا لِذِكْرِهِ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ «١»، وَلَا إدْرَاكً.
وَذَكَرَهُ فِي التَّّابِعِيْنِ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْعَجْلِيُّّ، وَالْبُخَارِيُّّ، وَابْنُ حَبّّانَ، وَغَيْرُهُمْ، وَلَهُ رِوَايَةٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُد،
وَفِي «َالْمَرَاسِيلَ»ِ أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْهُ، قَالَ: قَامَ أَعْرَابِيّ إلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ، فَاكْتَشَفَ فَبَال، فَقَالَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «َخُذُوا مَا بَالَ عَلَيْهِ مِنْ التِّّرَابِ فَأَلْقُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَيْهِ مَكَانَهُ مَاءِ»ً،
فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ مُسْتَنِدُ ابْنِ فَتْحُونٍ فِي ذِكْرِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ مُرْسَلُ صَحَابِي، فَإِنَّهُ يَرِدُّ عَلَيْهِ أَنَّ أَبَا دَاوُد ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ السُّنَنِ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ بَعْدَهُ هُوَ مُرْسَلٌ، وَابْنُ مَعْقِلٍ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. انْتَهَى.
وَرِوَايَتَهُ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَعْبُ بْنِ عُجْرَةَ، وَعَدِيُّ بْنِ حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَرُوِى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو إِسْحَاقَ السَّّبِيعِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَغَيْرُهُمْ.
قَال الْعَجْلِيُّّ: تَابِعِي ثِقَةً مِنْ خِيَارِ التَّابِعِينَ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: مَاتَ سَنَةُ بُضْعٍ وَثَمَانِينَ، وَأَرَّّخَهُ الْبُخَارِيُّ سَنَةَ ثَمَانً.
ذكره أَبُو عُمَرَ: فَقَالَ: لَهُ صُحْبَةُ، وَهُوَ مِمَّنْ تَخَلَّّفٌ عَنْ عَلِيٍّ فِي قِتَالِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
قُلْت: صَحَّّف أَبَاهُ، وَإِنَّمَا هُوَ الْمُعْتَمِرُ بِمُثَنَّاةٍ فَوَقَانِيَةٌ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا مِيمٌ مُشَدَّدَةٌ أَوْ مَكْسُورَةً، بَعْدَهَا رَاءً. وَقَدْ مَضَى عَلَى الصَّوَابِ فِي الْقِسْمِ الأَوَّلِ.
بمُعْجَمَةِ وِفَاءً، وَزْنُ مُحَمَّدٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي «َذِيلِ الِاسْتِيعَابِ»ِ، وَنُقِلَ عَنِ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْبُكَاءِينَ.
1 (١) ليست له صحبة ولا سماع ولا إدراك في أ. (٢) أسد الغابة ت (٣٢٠٠)، الاستيعاب ت (١٦٨٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout