وَتَعَقَّبِهِ أَبُو نُعَيْمٍ بِأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ نُسْخَتِهِ ابْنُ بَيْنَ أَبِي وَمَالِكٍ، وَالصَّوَابُ ابْنُ أُبَيّّ بْنِ مَالِكٍ، فَأَبِيّ وَمَالِكٌ اسْمَانِ، وَلَيْسَا كُنِيَّةً لِشَخْصٍ وَاحِدٍ، وَأَبِيّ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالتَّشْدِيدِ، وَعَبْدِ اللََّّه الْمَذْكُورِ، وَهُوَ وَلَدُ عَبْدِ اللََّّه بْنُ أَبِيّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ سَلُولٍ رَأْسُ النّفَاقِ.
وَقَدْ مَضَتْ تَرْجَمَتُهُ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ وَزِيَادِ الْبَكَّائِيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَلَى الصَّوَابِ.
ذكره ابْنُ أَبِي هَاشِمٍ فِي «َالصَّحَابَةِ»ِ، وَسَاقَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى (عُمَرِ بْنِ أَبِي) عَمْرٍو مَوْلَى «٢» الْمُطَّلِبُ،
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ- أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلّمَ لَمَّا دَفَعَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ سَمِعَ وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا وَضَرْبًا، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «َيَا أَيُّّهَا النّّاس، السّّكِينَة، فَإِنّّ الْبَرِّّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ»ِ،
ثم نُقَلَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَكْبَرُ وَلَدِ ابْنِ عُمَرَ.
قُلت: نَعَمْ ذِكَرَ الزُّبَيْرِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَوْصَى إِلَيْهِ، وَقَالَ الزُّبَيْرُ: كَانَ مِنْ وُجُوهٍ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهَا. انْتَهَى.
وَلاَ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَاَ رُؤْيَةَ: فَقَدْ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: إِنَّ أُمَّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ رَضِيعَتُهُ كَانَتْ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ صَغِيرَةً، فَلَمْ يُولَدْ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم، فَلَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَاَ رُؤْيَةَ. وَحَدِيثُهُ عَنْ أَبِيهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ كَجَدَّهِ عُمَرُ فَمَنْ بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَنْ دُونَهُ.
روِى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَنَافِعَ مَوْلَاَهُمْ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ «٣»، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ. وَآخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
قَالَ وَكِيعٌ وَالْعَجْلِيُّّ وَابْنُ سَعْدٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّّسَائِيُّ: ثِقَةً. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةُ خَمْسٍ وَمِائَةَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٠٤١)، الاستيعاب ت (١٦١٠) . (٢) في أ: بسند صحيح إلى عمرو مولى ابن أبي عمرو مولى المطلب. (٣) في أ: ابن. (٤) الاستيعاب ت (١٦١٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout