الْإِسْلَامِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَكَانَ شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ فَفَرّا مِنْهُ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا يُسَمَّّى كِلَابًا، فَبَكَاهُمَا بِأَشْعَارٍ، فَرَدَّهُمَا عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَحَلَفَ عَلَيْهِمَا أَلَا يُفَارِقَاهُ حَتَّى يَمُوتَ.
[وروى الدّولاَبِيّ فِي «َالْكُنَى»ِ - مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّّ، عَنِ الزّّهرِيِّّ، قَال: مَرَّرْتُ بِعُرْوَةَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي سَقِيفَةَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي حَدِيثِ غَرِيبٍ؟
إِنَّ أُمَيَّةَ بْنِ الأَسْكَرِ الْجُنْدَعِيِّ خَرْفٌ، وَقَدْ هَاجَرَ ابْنَانِ لَهُ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ أُمَيَّةُ فِي شَعْرِهِ:
أَتَاهُ مُهَاجِرَانِ فَرَبَّّخَاهُ ... عبادُ اللَّه قد عقّا وَخَابَا
[الْوَافِرُ] تَرَكْتُ أَبَاكَ ... البَيْت.
وفِيهَا:
أنَادِيهُ فَولَّانِي قَفَاهُ ... فَلا وَأَبِى كِلاَبٍ مَا أَصَابَا
[الْوَافِرُ] وَرَوِىَ الزَّّبِيْرُ فِي «َالْمُوَفِقِيِّّاتِ»ِ هَذِهِ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا] [(١)] .
ولأُمِيّةُ بْنُ الأَسْكَرِ خَبَرٌ فِي حَرْبِ الْفِجَّارِ، ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السّّيرَةِ الْكُبْرَىُّ، قَالَ:
فَقَالَ ابْنُ أَبِي أَسْمَاءَ بْنِ الضَّرِيْبَةِ:
نِحْنِ كُنّّا الْمُلُوكُ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ... وَحَمَاةُ الدِّّيَارِ عِنْدَ الذّّمَارِ
وَضَرَبْنَا بِهِ كِنَانَةَ ضَرْبًا ... حَالِفُوا بَعْدَهُ سَوَامُ الْعَشَارِ
[الخَفِيف] قَالَ: فَأَجَابَهُ أُمَيَّةُ بْنُ الأَسْكَرِ:
أَبْلَغَا حُمَّةُ الضَّّرِيبَةِ أَنّا ... قَدْ قَتَلَنَا سَرَّاتَكُمْ فِي الْفِجَّارِ
وَسَقِينَاكُمْ الْمَنِيُّّةِ صَرْفًا ... وَذَهَبْنَا بِالنَّّهِبِ وَالأَبْكَارِ
[الْخَفِيفُ] وَأَنْشَدُ لَهُ مُحَمَّّدُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، شَعْرًا آخَرَ فِي حَرْبِ الْفِجَّارِ قَالَهُ فِي وَهْبِ ابْنُ مُعْتَبٍ الثَّقَفِيُّ:
الْمَرْءُ وَهَبَ وَهَبَ آلُ مُعْتَّبٍ ... ملّ الْغَوَاةُ وَأَنْتَ لَمَّا تَمَلَّلَ
[(١)] سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout