وَلَهُ رِوَايَاتٌ عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَأَمّّ حَرَامُ بِنْتُ مِلْحَانَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، وَغَيْرُهُمْ.
[ورُوِى عَنْهُ ابْنُهُ حَكِيمٌ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمُجَاهِدٌ، وَنَصْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ وَآخَرُونَ] «١» .
وَقَدْ رَوِى الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ قِصَّةِ رُكُوبِهَا لِلْبَحْرِ.
وَأَخْرَجَهَا الطّّبَرَانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بِهَذَا السَّنَدِ، فَقَالَ عَمْرٌو «َ٢» بْنُ الأَسْوَدِ- قَالَ ابْنُ حِبَّانَ عُمَيْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَكَانَ مِنْ عَبَّادِ أَهْلِ الشَّامِ، وَكَانَ يُقْسَّمُ عَلَى اللََّّه فَيَبَرُّهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ: عَمْرٌو «٣» بْنُ الأَسْوَدِ، يُكَنَّى أَبَا عِيَاضٍ، وَهُوَ وَالِدُ حَكِيمِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا عِيَاضٍ الَّّذِي يَرْوِي عَنْهُ زِيَادً- ابْنُ عِيَاضٍ «٤» آخَرَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّّازِيّ: اسْمِهِ مُسْلِمُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَكَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى أَنَّ اسْمَ أَبِي عِيَاضٍ قَيْسُ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَكَذَا قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ، وَأَسْنَدُ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيَاضٍ فِي خِلَافَةٍ مُعَاوِيَةَ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيِّ فِي «َالْمَعْرِفَةِ»ِ، كِلاَهُمَا مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَعْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَعْلَمُ مِنْ أَبِي عِيَاضٍ.
قُلْت: لاَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ عَمْرُو بْنَ الأَسْوَدِ يُكَنَّى أَبَا عِيَاضٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ عَمْرَو بْنَ الأَسْوَدِ كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ، وَأَنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
ذكره وَثِيمَةُ فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ، وَحَكَى عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَسَارَعُ النَّاسَ وَمِنْهُمْ أَهْلُ نَجْرَانِ إِلَى الرِّدَّةِ قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَأَنَّ تَزْدَادُوا مِنْ هَذَا الأَمْرِ أَحْوَجُ إِلَى أَنْ تَنْقِصُوهُ، فَإِنَّ الِافْتِكَارَ الشَّكُّ بَعْدَ الْيَقِينِ، وَدِيْنِكُمْ الْيَوْمَ دِيْنَكُمْ بِالْأَمْسِ، فَكُونُوا عَلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجُوا بِهِ إِلَى رِضَا اللََّّه تَعَالَى وَنُورُهُ، ثُمَّ أَنْشَدَهُمْ:
أَهْلُ نَجْرَانِ أَمْسِكُوا بِهَدْيِ اللََّّه ... وَكَونُوا يَدًا عَلَى الْكُفَّارِ
لا تَكُونُوا بَعْدَ الْيَقِينِ إِلَى الشَّّكِّّ ... وبَعْدَ الرَّّضا إِلَى الإِنْكَارِ
1 (١) سقط في ط. (٢) في أ: عمير. (٣) في أ: عمير. (٤) في أ: فياض.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout