عُبِيْدُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرٌ، حَدَّثَنِي أَخِي يَزِيدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا مَنْ يُحَدِّثُنَا عَمَّا مَضَى مِنَ الزَّمَنِ، هَلْ يُشْبِهُ مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ؟ فَقِيلَ لَهُ: بِحَضَرِ مَوْتِ رَجُلٍ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ سَنَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةَ، فَأَتَى بِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَجْلِسَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا اسْمُك؟ قَالَ: أَمَدُ بْنُ أَبَدٍ، فَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً، وَفِيهَا: فَهَلْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: أَلَاَ قُلْتُ رَسُولُ اللََّّه! نَعَمْ رَأَيْتَهُ، قَالَ: فَصَفَّهُ لِي، قَالَ:
رأَيْتُهُ- بِأَبِي وَأُمِّي- فَمَا رَأَيْتُ قَبْلَهُ وَلَاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ. وَفِي الإِسْنَادِ إِرْسَالٌ ظَاهِرٌ. وَفِي الْقِصَّةِ نَكَارَةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهَا أَنَّهُ رَأَى الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الشَّامِ إِلَى مَكَّةَ لَاَ تَحْتَاجُ إِلَى طَعَامٍ وَلَاَ إِلَى شَرَابٍ، تَأْكُلُ مِنَ الثِّمَارِ، وَتَشْرَبُ مِنَ الْعُيُونِ. وَهَذَا بَاطِلٌ.
وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ السَّّجُسْتَانِيُّّ فِي كِتَابِ الْمَعْمِرِينَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: وَحَدَّثَ بِهِ أَبُو الْجُنَيْدِ الضَّرِيرُ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالُوا: قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّّي لأَحَبَّّ أَنْ أُلْقِيَ رَجُلًا قَدْ أَتَى عَلَيْهِ سِنٌّ يُخْبِرُنَا عَمَّا رَأَى، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَلَيْسَ فِيهَا تِلْكَ الزِّيَادَةَ الْمُنْكِرَةَ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ رَأَى هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: مَا كَانَ صَنْعْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَاجِرًا قَالَ: فَمَا بَلَغْتُ تِجَارَتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ لَاَ أَشْتَرِي غَبْنَا، وَلَاَ أَرُدِّّ رُبْحًا. وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ: سَلُّنِي، قَالَ: أَسْأَلُكَ أَنْ تُرُدَّّ عَلِيَّّ شَبَّابِي. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِيْدِي.
قَال: فَاسْأَلَكَ أَنْ تَدْخُلَنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِيْدِي. قَالَ: لاَ أَرَى بِيَدِك شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَرَدَّّنِي مِنْ حَيْثُ جِئْتُ بِي. قَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمَّ.
بن الأَصْبَغِ الكَلبِيُّّ [(١)] . كان زَعَيْمُ قَوْمِهِ، وَبَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِلًا عَلَى كَلْبٍ فِي حِينِ إِرْسَالِهِ إِلَى قَضَاعَةٍ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، قَالَ: أَظُنُّهُ خَالَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. انْتَهَى.
وَقَالَ سَيْفٌ فِي «َالْفُتُوحِ»ِ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ كَانَتْ عَمّّالُهُ عَلَى قَضَاعَةِ مِنْ كَلْبِ امْرَأَ الْقَيْسِ بْنِ الأَصْبَغِ الْكَلْبِيِّ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللََّّهِ فَلَمْ يَرْتَدْ وَذَكَرَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَّرَ مِنْ كِتَابِهِ.
بن عَابِسِ بْنُ الْمُنْذِرِ [(٢)] بن امْرِئِ الْقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ الْكِنْدِيُّّ.
قال البغويّ [ما نَصُّهُ] [(٣)]: في كِتَاب الْبُخَارِيِّّ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ رَوَىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: امْرُؤُ الْقَيْسَ بْنُ عَابِسٍ سَكَنَ الْكُوفَةَ.
[(١)] أسد الغابة ت ٢٢٤، الاستِيعاب ت ٧٣.
[(٢)] تجْرِيد أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٨، الْوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٦/ ١، أَسَدُّ الْغَابَةَ ت ٢٢٥ الاسْتِيعَاب ت ٧٢.
[(٣)] سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout