واسم الطّبِيبُ يَزِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَعْلَةَ «١» بْنِ أَنَسِ بْنِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ عَبْدِ نَهُمْ «٢» بْنِ جَشَمِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ مُنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ الشَّّاعِرُ الْمَشْهُورِ.
ذِكَرُ سَيْفٌ فِي «َالْفَتُوحِ»ِ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ قِتَالَ هَرْمْزَ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ آثَارٌ مَشْهُورَةً. وَكَانَ فِي جَيْشِ النُّعْمَانِ بْنِ مِقَرَّّنٍ الَّذِينَ حَارِبُوا الْفَرَسَ بِالْمَدَائِنِ.
قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: هُوَ مُخْضَرَمٌ، وَهُوَ شَاعِرٌ مَجِيدٌ لَيْسَ بِالْمُنْكَرِ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي قِتَالِ الْفَرَسِ:
هَلْ حَبْلَ خَوْلَةٍ بَعْدَ الْهَجْرِ مَوْصُولٌ ... أَمْ أَنْتَ عَنْهَا بَعِيدَ الدَّّارِ مَشْغُول
[الْبَسِيط] يَقُولُ فِيهَا:
يُقَارِعُونَ رُءُوسَ الْفَرَسِ ضَاحِيَةً ... مِنْهُمْ فَوَارِسٌ لَاَ عَزْلَ وَلَاَ مِيلَ
[الْبَسِيط] [وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي «الأَخْبَارِ الْمَنْثُورَةِ»ِ، وَأَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ فِي «َالْأَغَانِي»ِ، عَنْهُ، عَنِ ابْنِ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: اجْتَمَعَ الزّّبِرْقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَالْمُخْبَلُ السَّعْدِيُّ وَعَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا وَالنَّبِيّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ، فَنَحَرُوا جَزُورًا، وَاشْتَرُوْا خَمْرًا بِبَعِيرٍ، وَجَعَلُوا يَشُوُونَ وَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَنَّ قَوْمًا طَارُوا مِنْ جَوْدَةِ أَشْعَارِهِمْ لَطَرَتُمَ، فَتَحَاكَمُوا إلَى أَوَّلِ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ، فَطَلَعَ رَبِيعَةَ بْنُ حِذَّارٍ الْيَرْبُوعِيُّ، فَسَرَّوَا بِهِ وَحُكْمُوهُ، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ تَغْضِبُوا، فَأَمِنُوهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَمَّا عَمْرٌو فَشَعْرَهُ بِرُودٍ يَمْنِيّةِ تَنْشُرُ وَتَطْوَى، وَأَمَّا الزَّبْرُقَانِ فَكَرَجُلٍ أَتَى جَزُورًا فَأَخَذَ مِنْ مَطَايِبِهَا ثُمَّ خَلَطَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْمُخْبَّلُ فَشَهِبَ نَارٌ يُلْقِيهَا اللََّّه عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ. وَأَمَّا عَلْقَمَةٌ فَكَمُزَادَةِ أَحْكَمَ خَرْزَهَا فَلَيْسَ يَسْقُطُ مِنْهَا شَيْءً] «٣» .
وقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: كَانَ عَبْدَةُ أَسْوَدَ مِنْ لُصُوصِ الرّّبَابِ، وَهُوَ مُخْضَرِمٌ، وَهُوَ الّذِي رَثِى قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمُنْقِرِيُّ التَّمِيمِيُّ لَمَّا مَاتَ بِقَوْلِهِ:
عَلَيْكِ سَلَامُ اللََّّه قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ ... وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّّمَا
1 (١) في أ: علي. (٢) في أ: أيم. (٣) في أ: جاءت هذه الفقرة بعد قوله أي تهب بالتراب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout