أَنْ يَأْخُذَ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَنْجُو. وَهَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
ذِكَرَهُ وَثِيمَةً فِي «ِكْتَابِ الرِّدَّةِ»ِ فِيمَنْ ثَبَتَ عَلَى إِسْلَامِهِ، وَأَنْشَدَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ:
أَلا أَبْلَغُ أَبَا بَكْرٍ رَسُولًاً ... وَفِتْيَانُ الْمَدِينَةِ أَجْمَعِينَا
فَهَلْ لَكُمْ إِلَى قَوْمٍ كِرَامٍ ... قعودٌ فِي جَوَاثِى مُحْصَرِينَا
تَوْكَّّلَنَا عَلَى الرَّّحِمَنِ إنَّّا ... وَجَدْنَا النَّّصِرُ لِلْمُتَوَكِّّلِيِّنَا
وَقُلْنَا قَدْ رَضِينَا اللََّّه ربّا ... وبِالإِسْلامِ دِيْنًا قَدْ رَضِيْنَا
[الْوَافِر] وَذَكَرَهُ الطَّّبَرِيُّّ فِي مَوَاضِعَ، مِنْهَا أَنَّهُ دَلَّّ الْعَلاَءِ بْنُ الْحَضْرَمِيِّّ عَلَى عَوْرَةِ قَوْمِهِ حَتَّى ظَفِرَ بِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَارُودَ كَانَ قَوْمٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَسَرُوهُ، فَكَتَبَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ هَؤُلَاَءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ أَنَا فِي أَسَرِهِمْ ضِبَاعٌ بِاللَّيْلِ أَسْوَدُ بِالنَّهَارِ. فَقَالَ الْعَلاَءُ: مَنْ يَدُلُّّنَا عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ حَذْقٍ: أَنَا، فَلَمَّا اقْتَرَبَ مِنْهُمْ أَخَذُوهُ فَصَاحَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ عَجْلِيَّةً، فَصَاحَ: يَا أَبْجَرَاهُ! فَقَالَ الْأَبْجَرُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ابْنُ أَمَتِكَ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ حَذْقٍ. قَالَ: خَلّوهُ. وَيْحَكَ! مَا لَكَ! قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْجَهْدِ، فَأَطْعَمُونِي شَيْئًا، فَأَطْعِمَهُ وَقَالَ: إِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّكَ بِئْسَ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ اللَّيْلَةَ لِأَخْوَالِكَ، ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى شَرَابِهِمَ، وَغَفَلُوا عَنْهُ، فَهَرَبَ إِلَى الْعَلَاَءِ فَبَيَّنَهُمُ الْعَلاَءَ، فَكَانَتْ هَزَيْمَتُهُمْ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّّ فِي نَسَبِ بَنِي عَامِرٍ عَبْدُ اللََّّهِ بْنِ حَذْقِ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ «١» بِأَنَّهُ شَاعِرٌ. فَلَعَلَّهُ هَذَا.
ذكره ابْنُ عَسَاكِر، وَقَالَ لَهُ إِدْرَاكً.
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَائِذٍ فِي «َالْمَغَازِي»ِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ:
بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللََّّه الحرّ الْعنْسِيُّّ زَرَعَ أَرْضًا بِالشَّامِ فَأَنْهَبَ زَرْعَهُ، وَقَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى ذَلّ وَصِغَارٍ فِي أَعْنَاقِ الْكِبَارِ، فَجَعَلْتُهُ فِي عُنُقِكَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: كَانَتْ لَهُ قِطْعَةٌ بِبَابِ كَيْسَانِ.
1 (١) في أ: ووصفه بأنه شاعر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout