وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي الدَّّنْيَا مِنْ طَرِيقِ عَامِرِ بْنِ يَسَارٍ: سَمِعْتُ الْمُعَلَّّى بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه دَعَا رَبُّهُ أَنْ يَهُونَ عَلَيْهِ الطَّّهُورُ فِي الشِّتَاءِ، فَكَانَ يُؤْتِي بِالْمَاءِ لَهُ بُخَارٍ. وَسَأَلَ رَبُّهُ أَنْ يَنْزِعَ مِنْهُ شَهْوَةُ النِّسَاءِ مِنْ قَلْبِهِ، فَفَعَلَ، فَكَانَ لَاَ يُبَالِي مَنْ لَقِيَ، أَذْكُرُ أُمْ أُنْثَى. وَكَانَ إِذَا غَزَا قَالَ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَخْشَى غَيْرَهُ.
وَرَوَى «١» ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي «َالزّّهِدْ»ِ، مِنْ طَرِيقِ الْعَلاَءِ بْنِ الشَّخِّّيرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسَ: كَانَ يَأْخُذُ عَطَاءَهُ، فَيَجْعَلُهُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ، فَلَا يَلْقَاهُ أَحَدٌ مِنْ الْمَسَاكِينِ إِلَّاَّ أَعْطَاهُ، فَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ فَيَعُدُّونَهَا فَيَجِدُونَهَا سَوَاءٌ كَمَا أُعْطِيَهَا.
وَعَنْ ضَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَبْرُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: وَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.
له إِدْرَاك. ذَكَرَ الطّّبَرِيُّّ أَنَّ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّّ كَتَبَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِالتَّمَادِي عَلَى جَدِّّه وَاجْتِهَادُهِ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَالْفَحْصِ عَنْ أُمُورِهِمَ، وَالتَّتَّبُّعِ لِأَخْبَارِهِمْ. ذَكَرَهُ ابْنُ فَتْحُونَ.
قُلْت: وَلَمْ يُنْسَبْهُ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَخَا أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ زَوْجٌ أُمِّ سَلَمَةَ فَهُوَ صَحَابِيٌّ.
لعَمه عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ صُحْبَةً، وَلَهُ هُوَ إِدْرَاكً، وَكَانَ ابْنُهُ نَصْرَ بْنُ عُقْبَةَ شَاعِرًا فِي دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَهَاجِى عَوَيْفٌ الْقَوَافِي، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ نَصْرُ بْنُ طَوْعَةَ وَهِيَ أُخْتُهُ، وَأَنْشَدَ لَهُ الْمُرْزَبَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ:
وَلَوْ عَصَمَ الرَّّجَالُ مِنَ الْمَنَايَا ... بلاء الصّّدق وَالْحَسَبُ التَّّلِيدُ
تَجْنِّبَتُ الْمُرَادِيُّ ذَاكَ حِصْنُ ... فَلَمْ يَصْطِدْهُمْ فِيمَنْ يُصِيدُ
[الْوَافِر]
قال ابن الكلبِيِّّ: كَانَ سَيَّدُّ بَنِي عَامِرٍ فِي زَمَانِهِ، وَلَهُ قِصَّةٌ مَعَ زُفَرِ بْنِ الْحَارِثِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَكَانَ يُقَالُ لِعَامِرٍ ذُو الْغَصَّةِ.
1 (١) في أ: قال.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout