وَالزَّّرِعُ يُجْنَى لِحَصَادِ الْحَاصِدِ ... كم وَلَدَ يَحْيَى بِمَوْتِ الْوَالِدِ
[الرَّجْز] وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْإِدْرَاكُ لِجَحْدَمٍ وَالِدِ عَامِرً. وَقَدْ نَبَّهْتْ عَلَيْهِ فِي حَرْفِ الْجِيِّمِ.
وَيُقَالُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ نَاشِبٍ «١»، بْنُ أُسَامَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّه، أَوْ أَبُو عَمْرٍو النَّصْرِيُّ الزَّاهِدُ الْمَشْهُورُ.
يُقَال: أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، حَكَاهُ أَبُو مُوسَى فِي «َالذَّيْلَ»ِ .
وروى البُخارِيُّّ فِي «َتَارِيخِهِ»ْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي كَعْبٍ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ يُكْرَهَانِ أَنْ يَقُولا عَامِرُ بْنَ عَبْدِ قَيْسَ، وَيَقُولانِ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه.
وذكر سيف فِي «َالْفُتُوحِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْعَصْفَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ شَهِدَ فَتْحُ الْمَدَائِنَ.
وَقَالَ الْعَجْلِيُّّ: تَابِعِي ثِقَةً مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَعِبَّادِهِمَ. وَأَمَّا كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَقَالَ: هَذَا رَاهِبُ هَذِهِ الْأُمَةِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: لَمَّا رَأَى كَعْبَ عَامِرًا بِالشَّامِ ... فَذَكَرَهُ.
وروى ابْنُ أَبِي الدُّّنْيَا مَنْ طُرُقَ أَنَّهُ كَانَ فَرْضٌ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ رَكْعَةً.
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالْحِلْيَّةِ»ِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: مَرّّ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ بِقَافِلَةِ حَبْسِهَا الْأَسَدَ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: الْأَسَدُ. فَمَرَّّ هُوَ حَتَّى أَصَابَ ثَوْبَهُ فَمَ الأَسَدِ.
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي «َالزّّهِدِ»ِ مِنْ طَرِيقِ بِلاَلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ وَشِيَّ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ أَنْ يُنْفَى إِلَى الشَّامِ عَلَى قَتَبَ: أَنْزَلَهُ مُعَاوِيَةُ الْخَضْرَاءِ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِجَارِيَةٍ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْلُّمَهُ مَا حَالَهُ، فَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَيَخْرُجُ مِنْ السِّحْرِ فَلَا يَعُودُ إِلَّا بَعْدَ الْعُتْمَةِ، وَلَا يَتَنَاوَلُ مِنْ طَعَامٍ مُعَاوِيَةَ شَيْئًا، كَانَ يَجِيءُ مَعَهُ بِكَسْرٍ فَيَجْعَلُهَا فِي مَاءٍ فَيَأْكُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءَ.
فَكَتَبَ مُعَاوِيَةَ إِلَى عُثْمَانَ بِحَالِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَصِلَهُ وَيُدْنِيَهِ. فَقَالَ: لاَ أَرِبُ لِي فِي ذَلِكَ.
قَالَ بِلاَلُ بْنُ سَعْدٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ رَآهُ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى بَغْلَتِهِ تِلْكَ يَرْكَبُهَا عُقْبَةً وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا عُقْبَةً.
1 (١) في ت: ثابت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout