ذكره أَبُو عُبَيْدَةَ مِعْمَّرُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَقَالَ: كَانَ جَاهِلِيَا. وَلَدٌ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ رَافِعٍ، حَدَّثَنِي جَدّّي وَعَمِّي صَفْوَانُ عَنْ أَبِيهِمَا عَاصِمٍ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ أَدْرَكَ مُقْتَلَ شَاسِ بْنِ زُهَيْرٍ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةُ.
له إدراك، وَكَانَ فِي خِلَاَفَةِ عُمَرَ رَجُلاً، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ.
وَقَعَ ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ أَخْرَجَهُ الزَّّبَيرُ بْنُ بَكَّّارٍ فِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ- يَعْنِي ابْنَ زِبَالَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ الدَّّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ- أَنَّّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّْاصٍ وَجَدَ جَارِيَةً لِعَاصِيَةِ السُّلَمِيِّ تُقْطَعُ مِنَ الْحُمَّى، فَضَرَبَهَا وَسَلَبُهَا، فَدَخَلَ عَاصِيَةَ السُّلَمِيِّ عَلَى عُمَرَ، فَاسْتَعْدَى عَلَى سَعْدٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ارْدُدْ إِلَيْهَا ثَوْبَهَا وَفَأْسَهَا.
وَأَمّّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَالَ: لاَ أَرَدِّّ غَنِيمَةً غَنَّمَنِيهَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وآلِهِ وسلم.
وَفِي «َصْحِيحِ مُسَلَّّمِ»ٍ قِصَّةً لِسَعْدٍ تُشْبِهُ هَذِهِ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ عَاصِيَّةً وَلَاَ عُمَرَ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ وَجِدَ عَبْدًا يَقْطَعُ.
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد لِسَعْدِ قِصَّةٍ أُخْرَى كَذَلِكَ، وَفِيهَا أَنَّهُ رَأَى رَجُلًاً يَصِيدَ.
نبّهت عليه فِي الْقِسْمِ الأَوَّلِ. وَسَتَأْتِي قِصَّتُهُ فِي مَحَلَّمٍ.
ذكره ابن دُرَيْدٍ فِي «َأْمَالِيهِ»َ، وَأَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مَنْ حَضْرَمُوتُ بِمَكَّةَ، وَتَذَاكَرْنَا أَوَّّلِيَةَ الْعَرَبِ عَنْ أَبِيهِ، وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ جَحْدِمَ، عَنْ جَدِّهِ، وَكَانَ جَاهِلِيًا، قَالَ: كَانَ بِحَضَرِ مَوْتِ شَيْخٍ ... فَذَكَرَ قِصَّةً، وَأَنْشَدُ فِيهَا لِوَلَدِ ذَلِكَ الشَّيْخُ:
مِنْ مَاتَ فَالْحَيَّ لَهُ مُبَاعِدٌ «١» ... بِسُرْعَةُ «٢» الْبُغْضُ بِئْسَ الزَّّائِدِ
1 (١) في هـ: مساعد. (٢) في ت: بشرعة النقص، وفي هـ: بسرعة النقص.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout