فَمَنْ ذَا الّذِي نَرْجُو لِحِقْنِ دِمَائِنَا ... وَمَنْ ذَا الَّّذِي نَرْجُو لِحَمْلِ النَّّوَائِبِ «١» .
[الطويل] وهَذا لاَ يُخَاطِبُ بِهِ إِلاَّ الْخَلِيفَةَ، وَمَنْ يُقْتَلُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ لَا يُدْرِكُ خِلَافَةً مُعَاوِيَةَ، فَتَبَيَّّنَ أَنَّهُ غَيْرُهُ. وَلَعَلَّهُ الّذِي عَاشَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَظَنَّّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الأَوَّلَ.
وَمِنْ أَخْبَارِ الثَّانِي مَا رُوِّيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ الدَّقِيقِيِّ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ سِمَاحٍ، قَالَ: كَتَبَ عُبَيْدُ اللََّّه بْنُ مَعْمَرٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى فَارِسٍ، إِنَّا قَدْ اسْتَقْرَرْنَا، فَلَاَ تُخَافُ غَدْرًا، وَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا سَبْعَ سِنِينَ، وَوَلِدَ لَنَا الْأَوْلَادِ، فَمَا حُكَمَ صَلَاتِنَا؟
فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ صَلَاتَكُمْ رَكْعَتَانِ ... الْحَدِيث.
وهَذَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مَعْمَرٍ الَّّذِي وَلِى إِمْرَةَ فَارِسٍ ثُمَّ الْبَصْرَةُ، وَوَلّى وَلَدِهِ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّّه بْنِ مَعْمَرٍ الْبَصْرَةَ، وَلَهُمَا أَخْبَارٌ مَشْهُورَةٌ فِي التَّوَارِيخِ، فَظَهَرَتْ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ وَوَالِدِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ. وَاللَّّه أَعلم.
وَقَدْ خَبَطَ فِيهِ ابْنُ مُنْدَةَ، فَقَالَ: عُبَيْدُ اللَّّه بْنُ مَعْمَرٍ أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وسلّم. يُعَدُّّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ.
روِى عَنْهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَلَاَ يَصِحُّّ لَهُ حَدِيثٌ.
وَقَالَ الْمُسْتَغْفِرِيُّّ فِي «َالصَّّحَابَةِ»ِ: ذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ يُونُسَ، فَمَا «َ٢» أَدْرِي لَهُ صُحْبَةُ أَمْ لَا؟.
بغير إضَافَةَ، ابْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزِّّرقِيُّّ «٣» .
تَقَدَمَ نَسَبُهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ. قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَلَدٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَأَرْسَلَ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ السّّكِنِّ: لاَ يَصِحُّ سَمَاعُهُ، وَذَكَرَ لَهُ حَدِيثَيْنِ مُرْسَلِينَ:
أَحَدُهُمَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَاَلٍ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيِّّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَقَدْرَ تَفُورُ، فَرَأَيْتُ شَحْمَةَ فَأَعْجَبَتْنِي فَأَخَذْتُهَا فَازْدَرَدْتُهَا فَاشْتَكِيْتُ سَنَةً.
1 (١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة قم (٣٤٨٠)، الاستيعاب ترجمة رقم (١٧٤١) . (٢) في أ: ولا. (٣) أسد الغابة ت (٣٤٩٦) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout