مُوْلِدُهُ بَعْدَ الْمُبْعَثِ «َ١» بِسَنَتَيْنِ، فَيَكُونُ عِنْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيِّّةِ ابْنُ إحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً.
وَقَدْ ذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ أَنَّ قَتْلَهُ كَانَ سَنَةً ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَيَكُونُ عُمْرُهُ عَلَى هَذَا عِنْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيِّّةِ سَبْعًا وَعِشْرِينَ.
وَقَالَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّارٍ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّّ عَبْدَ اللََّّهِ بْنُ عَامِرٍ وَعُبَيْدُ اللََّّه بْنُ مَعْمَرٍ اشْتَرِيَا مِنْ عُمَرَ رَقِيقًا مِنَ السَّبْيِ، فَفَضَلَ عَلَيْهِمَا مِنَ الثَّمَنِ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَزِمَا بِهَا «٢» مِنْ قِبَلِ عُمَرَ، فَقَضَاهَا عَنْهُمَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللََّّه، فَهَذَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ رَجُلاً.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ الصَّغِيرِ، مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ «٣» بْنِ إِسْحَاقَ، مِنْ وَلَدِ عُبَيْدِ اللََّّه بْن مَعْمَرٍ، قَالَ: مَاتَ عُبَيْدُ اللَّّه بْنُ مَعْمَرٍ، فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بِإِصْطَخْرَ.
وَأَوْرَدَ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ عُبَيْدِ اللَّّه بْنِ مَعْمَرٍ حَدِيثًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ أَبَا النَّضْرِ إِنَّمَا رَوِىَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ مَعْمَرٍ، وَحَدِيثُهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ، وَأَنَّهُ كَانَ كَاتَبَهُ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّّه بْنَ أَبِي أَوْفَى كَتَبَ إِلَيْهِ فِي بَنِي تَيْمِ عُبَيْدِ اللَّّه بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَعْمَرٍ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ. وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ.
وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ مَعْمَرٍ، وَكَانَ يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّّه بْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَوَّلُ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُبَيْدُ اللَّّه بْن مَعْمَرٍ.
وَذَكَرَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّّ عُبَيْدُ اللَّه بْنُ مَعْمَرٍ وَفَدَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَهَذَا غَيْرُ الْأَوَّلِ، فَاَلَّذِي لَهُ رُؤْيَةُ، عَامِلُ عُمَرَ، وَغَزَا فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَقُتِلَ فِيهَا، وَهُوَ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ، وَهُوَ الّذِي جَاءَتْ عَنْهُ الرِّوَايَةُ الْمُرْسَلَةَ، وَأَمَّا ابْنُ أَخِيهِ فَهُوَ الّذِي وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ كَمَا ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَهُوَ الّّذِي ذَكَرَهُ الْمَرْزَبَانِيُّ فِي مُعْجَمِ الشُّعْرَاءِ، وَأَنْشَدَ لَهُ يُخَاطَبُ مُعَاوِيَةَ:
إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرَخْ الْإِزَارُ تَكْرَّمًا ... عَلى الكَلِمَةِ الْعَوْرَاءُ مِنْ كُلِّّ جَانِبِ
1 (١) في أ: البعثة. (٢) في أ: بهما. (٣) في أ: محمد إبراهيم بن إسحاق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout