لَهُ رُؤْيَةٌ، وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ. وَسَيَأْتِي فِي الْمِيمَ. وَلِعَبِيدِ اللََّّه رِوَايَةٌ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: وَهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّّ لَهُ صُحْبَةً، وَإِنَّمَا لَهُ رُؤْيَةٌ، وَمَاتَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَقَالَ أَيْضًا: صَحِبَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ، وَكَانَ مِنْ أَحْدَثَ أَصْحَابَهُ سِنَّا، كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ فَغَلِطَ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَى مِثْلِهِ صَحْبٌ، وَإِنَّمَا رَآهُ.
وَأَوْرَدَ لَهُ الْبَغَوِيّ فِي «َمُعْجَمِ الصَّّحَابَةِ»ِ حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «َمَّا أُوتِيَ أَهْلَ بَيْتِ الرّّفِقِ إِلّا نَفْعَهُمْ، وَلَاَ مَنْعُوهُ إِلّا ضَرَّّهمْ»ٌ .
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
قَالَ الْبَغَوِيّّ: لا أَعْلَمُهُ رَوِىَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَّاَّ هَذَا الْحَدِيثَ، وَلَاَ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلاَّ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّّازِيّ: أَدْخَلُ قَوْمَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَسَانِيدِ الْوَحْدَانِ، وَلَمْ يَعْرِفُوا عَلَّّتَهُ، وَإِنَّمَا حَمَلَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ أَبُو طَوَالَةَ، فَلَمْ يَضْبِطْ اسْمُهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَلَى الصَّوَابِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ، وَأَبُو الْحَسَنِ- يَعْنِي الْمَدَائِنِيُّ- أَنَّّ ابْنَ عَامِرٍ صَارَ إِلَى إِصْطَخْرَ، وَعَلَى مُقَدَّّمَتِهِ عُبَيْدُ اللََّّه بْنُ مَعْمَرٍ، فَقَتِلَ وَسَبَى، فَقَتَلَ ابْنُ مَعْمَرٍ فِي تِلْكَ الْغُزَاةِ، فَحَلَفَ ابْنُ عَامِرٍ لَئِنْ ظَفِرَ بِهِمْ لَيَقْتُلْنَّ مِنْهُمْ حَتَّى يَسِيلَ الدَّمَ ... فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
وَكَذَا ذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ حَوْرٍ وَأَمِيرُهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَامِرٍ، فَسَارَ يَوْمَئِذٍ إِلَى إِصْطَخْرَ، وَعَلَى مُقَدَّمَتِهِ عُبَيْدُ اللَّّه بْن مَعْمَرٍ فَقَتَلُوهُ، وَقَتَلَ عُبَيْدِ اللََّّه وَرَجَعَ الْبَاقُونَ.
قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، كَذَا قَالَ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الأَثِيرِ بِأَنَّهُ يُنَاقِضُ قَوْلُهُ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَعُبَيْدُ اللَّّه بْنُ مَعْمَرٍ صَغِيرٌ.
وَهُوَ تَعْقُّّبٌ صَحِيحٌ، لِأَنَّ قَتْلَهُ كَانَ فِي سَنَةٍ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَلَوْ كَانَ»َ
أَرْبَعِينَ لَكَانَ
1 (١) في أ: كان ابن أربعين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout