وَأَخْرَجَ الزَّّبَيرُ بْنُ بَكَّّارٍ مِنْ طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَّمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
جَاءِت «١» امْرَأَةُ عُبَيْدِ اللََّّه بْنُ عُمَرَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اُعْذُرْنِي مِنْ أَبِي عِيسَى. قَالَ: وَمَنْ أَبُو عِيسَى؟ قَالَتِ: ابْنُكَ عُبَيْدُ اللََّّه. قال: يا أَسلّم. اذْهَبْ فَادَعُهُ وَلَاَ تُخْبِرُهُ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
وهَذَا كلّه يَدُلُّّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ أَبِيهِ رَجُلا، فَيَكُونُ وَلَدٌ فِي الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ عُمَرَ فَارَقَ أَمَّّهُ لَمَّا نَزَلَتْ: وََلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [المُمْتَحِنَةُ:
١٠] .
قلت: وكَانَ نَزُولُهَا فِي الْحُدَيْبِيِّّةِ فِي أَوَاخِرِ سَنَةٍ سَبْعٍ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ قِصَّةً «٢» فِي بَابٍ «َنْقِيعِ»َ: التَّمْرُ مَا لَمْ يَسْكِرْ مِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ: وَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي وُجَدْتُ مِنْ عُبَيْدِ اللََّّه رِيحٌ شُرَاب، فَإِنَّّي سَائِلٌ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ يَسْكِرُ جِلْدَتَهُ. وَهَذَا وَصَلَهُ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ- أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ ... فَذَكَرَهُ، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ عُبَيْدُ اللََّّه. وقَالَ فُلان.
وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزِّّهْرِيِّ، فَسَمَّاهُ، وَزَادَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عُمَرُ يُجْلِدُهُمْ.
قال أَبُو عُمَرَ: كَانَ عُبَيْدُ اللََّّه مِنْ شَجْعَانَ قُرَيْشٍ وَفُرْسَانُهُمْ. وَلَمَّا قُتِلَ «٣» أَبُو لُؤْلُؤَةِ عُمَرُ عَمْدُ عُبَيْدِ اللََّّه ابْنه هَذَا إِلَى الْهَرْمَزَانِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْفَرَسِ فَقَتَلَهُمْ.
وَسَبَبُ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقٍ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ السِّكِّينُ الَّتِي قُتِلَ بِهَا عُمَرَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ هَذِهِ أَمْسَ مَعَ الْهَرْمُزَانِ وَجُفِيْنَةَ، فَقُلْت: مَا تَصْنَعَانِ بِهَذِهِ السِّكِّينِ؟ فَقَالَا: نَقْطَعُ بِهَا اللَّحْمَ، فَإِنَّا لَاَ نَمْسُ اللَّحْمَ.
فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللََّّه بْن عُمَرَ: أَنْتَ رَأَيْتُهَا مَعَهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَ سَيْفَهُ ثُمَّ أَتَاهُمَا فَقَتَلَهُمَا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى قَتْلِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ؟ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
وَأَخْرَجَ الذَّّهَلِيُّّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ، مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ- أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ- حِينَ قَتَلَ عُمَرَ: إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الْهَرْمُزَانِ وَجَفِيْنَةَ وَأَبِي لُؤْلُؤَةِ وَهُمْ نَجِي، فَنَفَرُوا مِنِّي، فَسَقَطَ مِنْ بَيْنِهِمْ خَنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ، فَانْظَرُوَا
1 (١) في أ: جاءته. (٢) في أ: أيضا. (٣) في أ: قتله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout