وَقَالَ الْعَجْلِيُّّ: تَابِعِي ثِقَةً مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ عُثْمَانَ، كَذَا فِيهِ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ عَتَّاب.
وقَالَ ابْنُ حَبّّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
تَنْبِيهٌ:
أَوْرَد ابْنُ فَتْحُونٍ تَبَعًا لِلْبَاوَرْدِيّ فِي تَرْجَمَةِ عُبَيْدِ اللَّّه بْنِ عَدِيٍّ هَذَا حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّّه بْنِ عَدِيٍّ- أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِالْحُزُورَةِ ... الْحَدِيث، فِي فَضْلِ مَكّةَ.
وَهُوَ غَلَطٌ نَشَأَ أَوَّلًا عَنْ تَصْحِيفٍ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ لِعَبْدِ اللَّّه بْنِ عَدِيٍّ مُكَبّرًا، وَصَاحِبُ التَّرْجَمَةِ مَصْغَرٌ، وَثَانِيًا أَنَّ اسْمَ جَدّ صَاحِبُ هَذَا الْحَدِيثِ الْحَمْرَاءِ وَاسْمُ جَدِّ صَاحِبُ التَّرْجَمَةِ الْخِيَارَ.
وَقَدْ مَضَى عَبْدُ اللَّّه بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ فِي الْقِسْمِ الأَوَّلِ.
أمه أُمْ كُلْثُومِ بِنْتِ جُرُولِ الْخُزَاعِيَّةِ، وَهُوَ أَخُو حَارِثَةَ بْنُ وَهْبٍ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ لِأُمِّهِ.
وَلَدٍ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ غَزَا فِي خِلَافَةِ أَبِيهِ، قَالَ مَالِكٌ فِي «َالْمُوطَأَ»ِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَّمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللََّّه وَعُبَيْدُ اللَّه ابْنَا عُمَرَ فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ، فَلَمَّا قَفَلَا مَرّّا عَلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَرَحِبَ بِهِمَا وَسَهّْل، وَقَالَ: لَوْ أَقْدَرَ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا بِهِ لَفَعَلْتَ «٢»: ثُمّ قَالَ: بَلِى. هَا هُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّّه، أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَسْلَفُكُمَا، فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ ثُمَّ تَبِيعَانُهُ بِالْمَدِينَةِ فَتُؤَدّّيَانِ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَكُونُ لَكَمَا الرِّبْحُ، فَفَعَلَا.
وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ، فَلَمَّا قَدِمَا عَلَى عُمَرَ قَالَ: أَكَلَّ الْجَيْشِ أَسْلَفُكُمَا، فَقَالَا: لاَ. فَقَالَ عُمَرُ: أَدَّّيَا الْمَالَ وَرَبَّحَهُ.
فَأَمَّا عَبْدُ اللَّّه فَسَكَتَ، وَأَمَّا عُبَيْدُ اللَّّه فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ هَلَكَ الْمَالَ أَوْ نَقَصَ لِضَمَنَّاهُ. فَقَالَ: أَدَّّيَا الْمَالِ. فَسَكَتَ عَبْدَ اللََّّه وَرَاجِعَهُ عُبَيْدُ اللَّه، فَقَالَ رَجُل مِنْ جُلَسَاَءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا، فَأَخَذَ رَأْسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ، وَأَخْذًا نِصْفَ رِبْحِهِ. سَنَدُهُ صَحِيحٌ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٤٧٣)، الاستيعاب ت (١٧٣٧) . (٢) في أ: لفعلته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout