هَوَذَة، سَمِعْتُ أَبِي يَقُول: أَشْهَدُ لِجَاءَ الْأَقْيْصَرِ بْنِ سَلَمَةَ بِالْإِدَاوَةِ الَّتِي بَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّم فَنَضَحَ بِهَا فِي مَسْجِدِ قُرّْان. وَاعْتَمَدَ الْعَسْكَرِيُّ عَلَى ذَلِكَ فَتَرْجَمُ لِلْأَقْيصَرِ [(١)] .
وقال ابن مُنَدَةَ: الصَّّوَابُ أَنَّ اسْمَهُ الأَقْعَسَ، ثُمَّ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، فَقَالَ: عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عُبَيْدِ اللََّّهِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَشْهَدُ لِجَاءَ الْأَقْعُسِ.
وَذَكَرَ الرّّشَاطِيّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ الْأَقْعَسَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ الْعُزِّىِّ [(٢)] بن سحيم قَدِمَ عَلِيٌّّ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم فِي [(٣)] وَفد بنِي سُحَيْمٍ، فَأَسْلَمَ وَحَسْنَ إِسْلَامُهُ، فَرَدَّهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَعْطَاهُمْ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ قَدْ تَفِلَ فِيهَا أَوْ مَجّّ، وَقَالَ، «َأَلْكَنِي إِلَىَّ بَنِي سُحِيْمٍ فَلْيَنْضَحُوا بِهَذِهِ الْإِدَاوَةِ مَسْجِدُهُمْ، وَلْيَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ إِذْ رَفَعَهَا اللََّّه» .
قال: فما تَبَعْ مُسَيْلِمَةً مِنْهُمْ رَجُلٌ، وَلاَ خَرَجَ مِنْهُمْ خَارِجِي قَط.
وقَوْله: أَلْكَنِي- بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْكَافِ- أَيْ أَدَّّ رِسَالَتِي. وَالرِّسَالَةُ تُسْمَّى أَلْوِكَةً.
والد عليّ وكلثُوم. قِيلَ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ وَدَاعَةَ الْهَمْدَانِيُّّ. ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ، وَقَالَ: إِنْ صَحَّّ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ وَإِلَّا فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ ثُمَّ
أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َالْمَطْعُونَ شَهِيدٌ ...»
[(٥)] الحديث، وكَذَا ذَكَرَهُ [أبُو] [(٦)] موسى فِي «الذَّّيَلِ» .
الأنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ ذَكَرَهُ وَثِيمَةُ فِيمَنْ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ.
غيّره النبي صلى الله عليه وسلم، فَسَمَّاهُ بَشِيرًا. يَأْتِي فِي الْمُوَحَّدَةِ.
[(١)] في أالأَقِيصِر.
[(٢)] في ب، ت عَبْدُ الْعَزِيزِ.
[(٣)] بياض في ج.
[(٤)] أسد الغَابَةُ ت ٢١٤.
[(٥)] أخرجه البخارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ٧/ ١٦٩، وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٢/ ٥٢٢، ٥/ ٣١٥، ٣٢٩، وعَبد الرَّزاقِ فِي الْمُصَنِّفِ حَدِيثٌ ٦٦٩٥ وابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ ٣: ١: ٣٠١، وابن عَسَاكِر ٧/ ٢١٨ وَأَوْرَدُهُ الْمُتَّقِي الْهِنْدِيُّ فِي كَنْزِ الْعُمَّالِ حَدِيثُ رَقِّمَ ١١٢٢١، ١١٢٢٨.
[(٦)] سقط في أ.
[(٧)] أسد الغابَة ت ٢١٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout