وَعُمَرُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ ثَلَاثِ عَشَرَةَ سَنَةً، وَكَانَ مَوْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ مَوْتِ أَبِيهِ بِمُدَّةٍ، وَلَا يَضْرِبُ الْحَدَّّ إلَّا مَنْ كَانَ بَالِغًا، وَكَذَا لَا يُسَافِرُ إلَى مِصْرٍ إلَّا مَنْ كَانَ رَجُلًا أَوْ قَارَبَ الرُّجُولِيَّةِ، فَكَوْنُهُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْقِسْمِ ظَاهِرٌ جِدَا.
واسمه بِشِير «٢» . وَقِيلَ ثَعْلَبَةُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، الأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ.
أَبُوهُ صَحَابِي شُهَيْرٌ «٣» وَأَمَّا هُوَ فَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وُلِدٌ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَّّهُ هِنْدُ بِنْتُ الْمُقَوَّمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِنْتِ عَمّّ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ.
وَذَكَرَهُ مَطِيّّنٌ وَابْنُ السَّكَنِ فِي الصَّحَابَةِ،
وَأَخْرَجُوا لَهُ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمْرَةَ. قَالَ: «َأَتِى النَّّبِيَّّ صلى الله عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ فَقَالَ: بِخَيْرٍ، مِنْ قَوْمٍ لَمْ نَعِدْ مَرِيضًا وَلَمْ نَصْبِحْ صِيَامَا»ُ .
قال ابْن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ لَاَ صُحْبَةَ لَهُ.
وَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ انْتَهَى.
وَأَخْرَجَ ابْنُ السِّّكِنِ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي عُمْرَةَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمْرَةَ، وَأَبُو عُمْرَةَ صَهْرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ عِنْدَهُ هِنْدَ بِنْتُ الْمُقَوَّمِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ اللَّّه وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَعَا قَالَ: «َاللَّهمّ آت نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكَّّهَا، فَأَنْتَ خَيْرٌ مَنْ زَكَّّاهَا، أَنْتَ وَلِيَّهَا وَمَوْلَاَهَا»ِ،
وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ.
وَلِعَبْدِ الرَّحْمَنِ رِوَايَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ.
روِى عَنْ أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ، وَعُبَادَةُ «٤»، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، وَغَيْرُهُمْ.
روِى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللََّّه، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَشَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمْرٍ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرٌ الْحَدِيثَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٣٦٧) . (٢) في ت يسير. (٣) في أ: مشهور. (٤) في أ: قتادة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout