وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبّّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةُ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. وَكَذَا أَرَّخَهُ ابْنُ قَانِعٍ، وَابْنُ زَبَرٍ، وَالْفُرَاتُ «١»، وَاتَّفَقُوا عَلَى مِقْدَارِ سِنَّه، فَعَلَى قَوْلِهِمْ يَكُونُ وَلَدٌ فِي آخِرِ عُمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ قَوْلِ ابْنِ سَعْدٍ، وَقَوْلُهُمْ أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ.
تقَدِمَ ذَكَرَ أَبِيهِ، وَأَنَّهُ كَانَ أَمِيرَ مَكَّةَ، وَوَلِدَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا فِي آخِرِ حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ أَمَّّهُ جُوَيْرِيَّةُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ الَّتِي أَرَادَ عَلَيَّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَرَكَهَا فَتَزَوَّجَهَا عَتَابً.
قَالَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّارٍ: شَهِدَ الْجَمَلُ مَعَ عَائِشَةَ، وَالْتَّقِيُّ هُوَ وَالأَشْتَرُ، فَقَتَلَهُ الأَشْتَرَ.
وَقِيل: قَتَلَهُ جُنْدِبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَرَآهُ عَلِيٌّّ وَهُوَ قَتِيلٌ، فَقَالَ: هَذَا يَعْسُوبُ قُرَيْشٍ قَالَ: وَقُطَعْتُ يَدَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ فَاخْتَطَفَهَا نَسْرٌ فَطَرَحَهَا بِالْيَمَامَةِ «٣»، فَرَأَوْا فِيهَا خَاتَمَهُ وَنَقَشَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابٍ، فَعَرَفُوا أَنَّ الْقَوْمَ الْتَقَوُّا، وَقَتَلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
مات أَبُوهُ كَافِرًا قَبْلَ الْفَتْحِ، وَقَتَلَ وَلَدِهِ عُرْوَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ سِتِّينَ، قَتَلَهُ الْخَوَارِجُ، ذَكَرَهُ الزَّّبَيرُ بْنُ بكَّار.
يُكْنِى أَبَا شُحْمَةَ.
تَقَدَّمَ ذِكَرَ أَخِيهِ الْأَكْبَرُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَبَا شَحْمَةَ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ، فَقَالَ: هُوَ الَّّذِي ضَرَبَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِمِصْرَ فِي الْخَمْرِ، ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَضَرَبَهُ أَبُوهُ أَدَبَ الْوَالِدِ ثُمَّ مَرِضَ فَمَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ، كَذَا أَخْرَجَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزَّّهْرِيِّّ، عَنْ سَالِم، عَنْ أَبِيهِ.
وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ فَيَقُولُونَ: إِنَّهُ مَاتَ تَحْتَ السِّيَاطِ، وَهُوَ غَلَطٌ انْتَهَى.
وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّازِقِ الْقِصَّةَ مُطَوَّلَةً عَنْ مَعْمَرٍ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ صَحِيحٌ.
1 (١) زيد والقراب في أ. (٢) أسد الغابة ت (٣٣٥٣) . (٣) في ط قرءوا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout