إلَى مَرْوَانَ، وَبَايَعَ لَهُ النَّاسُ، ثُمَّ مَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَأَخْرَجَ الشَّّافِعِيُّّ وَالْبُخَارِيُّّ فِي التَّارِيخِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّّبِ أَنَّّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَضَى فِي نِسَائِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَزَوَّّجٌ ثَلَاثًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَأَجَازَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ- أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ- يَعْنِي بِالْكُوفَةِ- وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمِّ الْحَكَمِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، قَالَ:
انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبِيثِ يَخْطُبُ قَاعِدًا وَقَالَ اللََّّه عز وَجَل: وََتَرَكُوكَ قائِمًا [سورَةُ الْجُمُعَةِ آيَةً ١١] الْحَدِيثُ.
وَخَلَطُ ابْنُ مُنْدَةَ، وَتَبِعَهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَابْنُ عَسَاكِرٍ، تَرْجَمَتُهُ بِتَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ الثَّقَفِيِّ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ، فَإِنَّ الْمَاضِيَ صَحِيحُ الصُّحْبَةِ صَرَّّحُوا بِأَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنْهُ صَحَابِيٌّ مِثْلُهُ، وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ رُؤْيَةُ»ُ
إلَّا بِالتَّوَهُّمِ.
وَالسَّبَبِ فِي التَّخْلِيطِ «٢» أَنَّّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ أَنَّهُ نَسَبَ هَذَا فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ، فَظَنَّّ مَنْ بَعْدَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَقِيلٍ نَسَبَ لِجَدِّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ جَدَّهُ عُثْمَانُ يُكْنَّى أَبَا عَقِيلٍ وَيَدُلُّ عَلَى مُغَايَرَتِهِمَا اخْتِلَافُ سِيَاقِ نَسَبِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْأَوَّلِ، وَذَكَرَ هُنَا. وَاللََّّه أَعلم.
حليف بنِي زُهْرَةَ.
تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ عَبْدُ اللََّّه أَنَّهُ أَتَى بِهِمَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم، وَهُمَا صَغِيرَانِ فَمَسَحَ عَلَى رُءُوسِهِمَا.
وَاخْتُلِفَ فِيهِ قَوْلُ الْوَاقِدِيِّّ، فَقَالَ مَرَّةً: لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: كَانَ مِنْ جَلَّةٍ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ لِعُمَرَ. انْتَهَى.
وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوِى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ.
قَالَ العَجلِيُّّ: مَدَنِي تَابِعِي ثِقَةً. وَذَكَرَهُ خَلِيفَةً، وَابْنُ سَعْدٍ، وَمُسْلِمٌ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
1 (١) صحبة في أ. (٢) في أ: بالخلط. (٣) أسد الغابة ت (٣٣٤٩)، الاستيعاب ت (١٤٤١) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout