قُلْت: وَذَكَرَهُ ابْنُ قَانِعٍ أَيْضًا فِي الصَّحَابَةِ، وَأَخْرَجَ هُوَ وَابْنُ مُنْدَّةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وََاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ ... [الكهف: - ٢٨] الآية، فَذَكَر قِصَّةُ، قَالَ الْعَسْكَرِيُّ: أَحْسَبُهُ مُرْسَلا.
قُلْت: لاَ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ رُؤْيَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ اللََّّه قُرِّيبا.
ذِكر أَبُو عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّّ لَهُ رُؤْيَةَ.
بْن حَسَنَةَ:
تَقَدَّّمُ ذَكَرَ أَبِيهِ، وَأَمَّا هُوَ فَذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ «٢» الْجِيْزِيُّ فِيمَنْ دَخَلَ مِصْرَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَشَهِدَ فَتْحُهَا، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم. وَلَاَ يُعْرَفُ لَهُ عَنْهُ حَدِيثٌ هُوَ وَأَخُوهُ رَبِيعَةَ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَقَالَ: يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، وَلَهُ صُحْبَةُ، رَوَىَ عَنْهُ أَهْلُ مِصْرَ.
قُلْت: وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ صُحْبَةٌ لِأَبِيهِ.
مُوَلِى رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.
ذَكَرَ الْبَلَاذِرِيُّّ أَنَّّ عُمَرَ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَكَتَبَ مَعَهُ: وَجَّهِتْ إِلَيْكَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ شِقْرَانِ مَوْلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله علَيهِ وآلِهِ وسلم، فَاعْرِفْ لَهُ مَكَانَ أَبِيهِ مِنْ رَسُولِ اللََّّه صلّى اللّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم «٣»، وَإِذَا كَانَ وَلَدٌ وَأَبُوهُ مَوْلَاَهُ فَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَاَ مُحَالَةَ.
٦٢٣٤
يَأْتِي فِي الْقِسْمِ الأَخِيرِ، نَبَّهَتْ عَلَيْهِ هُنَا، لِقَوْلِ ابْنِ مِنْدَّةَ: إِنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٣٣١)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٤٩، المصباح المضيء ٢/ ١٦٩، الجرح والتعديل ٥/ ٢٤٣، التاريخ الكبير ٥/ ٢٩٦. (٢) في أ: الجنوي. (٣) في أ: قلت إنه ولد على عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. (٤) أسد الغابة ت (٣٣٣٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout