قَالَ ابْنُ مُنْدَةَ: لَهُ رُؤْيَةُ. قَالَ ابْنُ السُّكَنِ، يُقَالُ لَهُ صُحْبَةُ، وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعًا وَلَا حُضُورًا.
وَأَخْرَجَ هُوَ وَالطّّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هَزّْانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجِمُ عَلَى هَامَتِهِ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَسُئِلَ، فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ يَحْتَجِمُهَا وَيَقُولُ: مِنْ أَهْرَاقٍ مِنْ هَذِهِ الدّّمَاءِ فَلَا يَضُرُّّهُ أَلَّا يَتَدَاوَى بِشَيْءِ»ٍ .
وَزَعَمَ سَيْفٌ أَنَّهُ شَهِدَ فَتَوحَ الشَّامَ مَعَ أَبِيهِ وَذَكَرَهُ ابْنُ سَمِيعٍ وَابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي فَوَائِدِ حَرْمَلَةَ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ. قَالَ غَزَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ، فَأَتَى بِأَرْبَعَةِ أَعْلَاجٍ مِنْ الْعَدُوِّ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَتَلُوا صَبْرًا بِالنَّبْلِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ
أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وآلِهِ وَسَلّمَ يَنْهَى عَنْ قَتْلِ الصَّبْرِ، وَلَوْ كَانَتْ دَجَاجَةً مَا صَبَرْتُهَا،
فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَأَعْتَقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ.
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي «َالْمُسْتَدْرَكِ»ِ . وَأَصْلُ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد.
وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَمِيعٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ لَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً.
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرٍ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ كَانَ يُؤْمَّرُ عَلَى غَزْوِ الرُّومِ أَيَّامٍ مُعَاوِيَةَ، وَشَهِدَ مَعَهُ صِفَّينَ، وَكَانَ أَخُوهُ الْمُهَاجِرُ بْنُ خَالِدٍ مَعَ عَلِيٍّّ فِي حُرُوبِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ مَسْعَدَةَ قِصَّةُ عَهْدٍ مُعَاوِيَةَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، ثُمَّ نَزَعَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَأَعْطَاهُ لِسُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ، وَفِي آخِرِ الْقِصَّةِ عِنْدَ الزُّبَيْرِ فِي الْمُوَفِّقِيَّاتِ أَنَّّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ:
أَتَعْزِلُنِي بَعْدَ أَنْ وَلْيَتَنِيَ بِغَيْرِ حَدَثٍ أَحْدَثَهُ، وَاَللََّّه لَوْ أَنَا بِمَكَّةَ عَلَى السَّوَاءِ لَانْتَصَفَتْ مِنْكَ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَلَوْ كُنَّّا بِمَكَّةَ لَكِنْتُ مُعَاوِيَةُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، مَنْزِلِي بِالْأَبْطَحِ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْوَادِي، وَأَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَنْزِلُك بِأَجْيَادٍ «َ١» أَسْفَلُهُ عُذْرَةً وَأَعْلَاهُ مُدْرَّةً.
قَالَ الزّّبَيرُ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَظِيمُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَهْلِ الشَّامِ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ جُعَيْلِ
1 (١) . ١٥٣- أجياد: بفتح أوله وسكون ثانيه كأنه جمع جيد وهو العنق وأجياد أيضا جمع جواد من الخيل يقال للذكر والأنثى وجياد وأجاويد وقال أبو القاسم الخوارزمي: أجياد موضع بمكة يلي الصفا (١) أجياد أحد جبال مكة وهو الجبل الأخضر بغربي المسجد الحرام وفي رأسه منار، يذكر أن أبا بكر الصديق أمر ببنائه ينادي عليه المؤذنون في رمضان. الروض المعطار/ ١٢، ١٣. معجم البلدان ١/ ١٣٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout