ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ.
هذا هو الصّواب فِي نَسَبِهِ. وَنَسَبَهُ ابْنُ حِبَّانَ إِلَى الأَسْوَدِ، وَلَكِنْ قَالَ: الأَسْوَدُ بْنُ الْمُطّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، فَوهِمَ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حَبّانَ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَغَيْرُهُمَا فِي الصَّحَابَةِ.
وَأَخْرَجَ الطّّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مُنْدَةَ وَغَيْرُهُمَا، مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُطَيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدٍّّه، قَالَ: رَأَى مُطِيعٌ فِي الْمَنَامِ أَنَّهُ أَهْدِيَ إِلَيْهِ جَرَابٌ تَمْرٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّّبِيّّ صلى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، فَقَالَ: «َهَلْ بِأَحَدٍ مِنْ نِسَائِكَ حَمْلِ»َ «٢»؟ قَالَ: نَعَمْ، امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ. قَالَ: فَإِنَّّهَا سَتَلِدُّ لَكَ غُلَامًا فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا، فَأَتَى بِهِ النَّّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَسَمّّاهُ عَبْدُ اللََّّه، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ»ِ .
إِسناده جِيّد.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِهِ حَدِيثًا أَرْسَلَهُ عَنِ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ: «َمَنْ عَرَضَتْ عَلَيْهِ كَرَامَةً فَلَاَ يَدَعُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مَا قَلَّّ أَوْ كَثْرَ»ٍ .
وقَالَ الزُّّبيرُ بْنُ بَكّّار: كَانَ عَبْدُ اللَّه بْنُ مُطَيعٍ أَمِيرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ فِي وَقْعَةِ الْحُرَّةِ، وَكَانَ أَمِيرُ الأَنْصَارِ عَبْدُ اللَّّه بْنُ حَنْظَلَةَ.
قُلت: وَلِاَبْنِ مُطَيعٍ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ قِصَّةٌ مَرْوِيَّةٌ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّّ فِي «َالأَدَبِ الْمُفْرَدِ»ِ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ حَدِيثًا يَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ.
وَأَخْرَجَ الْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا مَعَ عَبْدِ اللََّّه بْنِ مُطَيعِ بْنِ الأَسْوَدِ بِعَرَفَاتٍ، فَذَكَرَ أَثَرًا مَوْقُوفًا.
قَال الزّّبيرُ بْنُ بَكّّار: حَدَّثَنِي عَمِّيٌّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مُطَيعٍ مِنْ رِجَالٍ قُرَيْشٍ شَجَاعَةٍ وَنَجْدَةٌ وَجِلْدًا، فَلَمَّا انْهَزَمَ أَهْلُ الْحُرَّةِ قَتَلَ عَبْدِ اللََّّه بْنِ طَلْحَةَ، وَفَرَّ عَبْدِ اللَّّه بْنُ مُطَيعٍ فَنَجَا حَتَّى تَوَارَى فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ حَيْثُ لَاَ يُشْعِرُ بِهِ أَحَدٌ، فَلَمَّا هَجَمَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي بُيُوتِهِمْ وَنَهْبُوهُمْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ دَارَ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَوَارَى فِيهَا ابْنُ مُطَيعٍ، فَرَأَى الْمَرْأَةَ
1 (١) أسد الغابة ت (٣١٩٠)، الاستيعاب ت (١٦٧٩) . (٢) أورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٨٧، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مطيع عن أبيه عن جده. قال الهيثمي رواه الطبراني عن زكريا عن إبراهيم ولم أعرفهما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout