قُلْت: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَصْحَابُ السُّنَنَ، مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، وَأَبُو أُوَيْسٍ كَثِيرُ الْوَهْمِ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ الصَّحَابِيُّ، وَسَمَاعُ أَبِي أُوَيْسٍ كَانَ مَعَ مَالِكٍ، فَالْعُمْدَةُ عَلَى رِوَايَةِ مَالِكٍ، وَلَوْلَا قَوْلُ الْعَسْكَرِيِّ: إِنَّ لِعَبْدِ اللََّّه بْنِ قَيْسٍ رُؤْيَةُ لَمْ أَذْكُرْهُ إِلَّا فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ الْعَسْكَرِيُّ لَكَانَتْ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ عُمَرَ فَمَنْ يُقَارِبُهُ «١»، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ. وَاَللََّّه أَعْلم.
وَوَقَعَ لِابْنِ مُنَدَّةَ فِيهِ خَبْطُ ذِكَرَتِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللََّّه بْنِ قَيْسِ بْنِ عِكْرِمَةَ فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ.
٦٢٠٥
أَبُو فَضَالَةَ.
يَأْتِي نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ.
قَال الْبَغَوِيّّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّّ: وَلَدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
وَذَكَرَهُ الْعَسْكَرِيُّّ فِيمَنْ لَحِقَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَجَابِرٌ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْ أَبِيهِ كَعْبَ الشَّاعِرِ الْمَشْهُورِ.
وَكَانَ قَائِدُهُ حِينَ عَمِّي.
روِى عَنْهُ ابْنَاهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَخَارِجَةً، وَإِخْوَتُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَمَعْبَدٌ، وَمُحَمَّدٌ أَوْلَادُ كَعْبٍ، وَالأَعْرَجُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ اللََّّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَوَثَّقَهُ الْعَجْلِيُّّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ حَبَّّانَ، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةُ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ مَا نَقَلَهُ أَحْمَدُ عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّّ كَعْبًا كَانَ يُكْنَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَبَا بَشِيرٍ، فَكَنَّاهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَبَا عَبْدِ اللََّّهِ، فَكَأَنَّهُ كَنَّاهُ بِوَلَدِهِ هَذَا، فَإِنَّهُ كَانَ أَكْبَرُ أَوْلَادِهِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ فِي حَدِيثِ طَوِيلٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ كَعْبٍ وَصِيَّ أَبِيهِ، وَمَاتَ مِنْ آخَرَ مَنْ مَاتَ مِنْ وَلَدٍ كَعْبٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
أم عَمْرُو بِنْتُ الْعَوَّامِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
1 (١) في هـ: لمن يقاربه. (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٢٧٢، الثقات لابن حبان ١٢٦، التاريخ الكبير ٥/ ١٧٨، الجرح والتعديل ٥/ ١٤٢، تاريخ الإسلام ٣/ ٤٠٤، الوافي بالوفيات ١٧/ ٤١١، مشاهير علماء الأمصار ٧٠، تهذيب التهذيب ٥/ ٣٦٩، الكاشف ٢/ ١٠٨، البداية والنهاية ٩/ ٤٣، تقريب التهذيب ١/ ٤٤٢، تاريخ الإسلام ٣/ ٤٠٤، أسد الغابة ت (٣١٥٢) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout