أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: «َرَأَيْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله علَيه وآلِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتُرُهُ مِنْ رَمْيِ النّّاس، فَقَالَ: «َيًّا أَيُّّهَا النَّّاس، لا يَقْتَلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ فَلْيَرْمْهَا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفَ»ِ .
قال:
ورَأَيْتُ بَيْنَ أَصَابِعِهُ حَجَرًا فَرَمَى وَرَمَى النّّاس «١»، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنٌ لَهَا بِهِ مسّ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيّّ اللَّه، ابنِي هذا- تَعْنِي ادْعَ لَهُ، قَالَ: فَأَمَرَهَا فَدَخَلْتُ بَعْضُ الأَخْبِيَةِ، فَجَاءَتْ بِتُورٍ «٢» مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءً، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَمَجّّ فِيهِ وَدَعَا فِيهِ وَأَعَادَهُ، وَقَالَ: اسْقِيهُ وَاغْسِلِيهِ مِنْهُ. قَالَتْ: فَتَبِعْتُهَا فَقُلْتُ: هَبِيٌّ لِي مِنْ هَذَا الْمَاءِ. فَقَالَتْ: خُذِي مِنْهُ، فَأَخَذْتُ مِنْهُ حَفْنَةً فَسَقِيَّتُهَا ابْنَيْ عَبْدِ اللََّّه فَعَاشَ، فَكَانَ مِنْ بَرْئِهِ مَا شَاءَ اللَّّه أَنْ يَكُونَ. قَالَتْ: وَلَقِيَتُ الْمَرْأَةُ فَزَعَمْتُ أَنَّ ابْنَهَا بَرِيءٌ، وَأَنَّهُ غُلَاَمٌ لَاَ غُلَاَمٌ خَيْرٌ مِنْهُ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي «َالذَّّيَلِ»ِ بِطُولِهِ، مِنْ طَرِيقِ طرَّاد، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد طَرَفًا مِنْهُ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ وَوَهْبِ بْنِ بَيَانَ «٣»، كِلاَهُمَا عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا «٤» عَالِيَا.
ولد فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَعَقَّ عَنْهُ أَبُوهُ بِفَرَسٍ، ذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَدْثَانَ «٦» اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ فَضَالَةَ اللَّيْثِيِّ، فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِسْنَادٌ مُضْطَرِبٌ، مَشَايِخُ مُجَاهِيلَ، كَذَا قَالَ.
ولعَبْدِ اللَّه رِوَايَةُ عَنْ أَبِيهِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد، وَصَحَّحَهَا ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلم.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اُخْتُلِفَ فِي سَنَدِهِ: فَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ دَاوُد، عَنْ أَبِي حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ فَضَالَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
1 (١) أخرجه أبو داود (١٩٦٦) وأحمد ٣/ ٥٠٣، ٦/ ٣٧٦، ٣٧٩، والبيهقي في الدلائل ٥/ ٢٤٤، وفي السنن ٥/ ١٣٠، وابن سعد ٨/ ٢٢٤، وانظر نصب الراية ٣/ ٧٥. (٢) التّور من الأواني: مذكّر، قيل: هو عربيّ، وقيل: دخيل قال الأزهري: التّور إناء معروف تذكّره العرب تشرب فيه، وقيل: هو إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة وقد يتوضّأ منه. اللسان ١/ ٤٥٥. (٣) في أ: نبان. (٤) في أ، ل: لنا بدلا عاليا. (٥) أسد الغابة ت (٣١٢٠)، الاستيعاب ت (١٦٤٩) . (٦) في ب، ل: جدان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout