وَالصَّّوَابُ ابْنُ كَدْنٍ- بِدَالٌ مَفْتُوحَةٌ بَعْدَهَا نُونَ.
وَالْحَدِيثُ الَّّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ مُنْدَةَ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فَهْرِ بْنِ جُمَيْلِ بْنِ أَبِي كُرَيْمِ بْنِ لِفَافٍ، عَنْ أُمَيَّةَ، وَلِفَافِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي كَرَيْمٍ، عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ أَبِي كَرَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّّهِ لِفَافِ بْنِ كَدْنٍ، عَنِ الْأَقْرَعِ بْنِ شُفَيٍّّ الْعَكِّيِّّ، قَال: قَال: دَخَلَ عَلِيٌّّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرْضِي، فَقُلْتُ: لاَ أَحْسَبُ إِلَّاَّ أَنِّي مَيِّّتٌ فِي مَرْضِي. قَالَ: «َكُلا لِتَبْقِينَّ وَلِتَهَاجُرْنَّّ إِلَى أَرْضِ الشَّّامِ وَتَمُوتُ وَتُدْفَنُ بِالرَّّبُوَّةِ مِنْ أَرْضٍ فِلَسْطِينَ»ٍ [(١)] .
قال ابن السّكن: لا نَعْرِفُ مِنْ رِجَالِ هَذَا الإِسْنَادَ أَحَدًا.
وَقَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رُشَيْدٍ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ قَادِمِ بْنِ مَيْسُورٍ، عَنْ رَجُلٍ مَنْ عَكَّ، عَنِ الأَقْرَعِ الْعَكِّيِّ نَحْوَهُ، قَالَ ضَمْرَةُ: وَتُوُفِّيَ الْأَقْرَعُ هَذَا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.
قُلْت: فَهَذَا طَرِيقٌ ثَانٍ يَرُدُّّ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ أَبُو عُمَرَ، وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ فِي فَوَائِدِهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّّ، قَالَ: مَرِضُ رَجُلٌ مَنْ عَكَّ يُقَالُ لَهُ الْأَقْرَعُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَدُفِنَ بِالرَّمْلَةِ [(٢)]، أَخرَجهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي مُقَدِّمَةِ تَارِيخِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَهَذِهِ طَرِيقٌ ثَالِثَةً.
بعثه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِلَى ذِي مَرَّانَ وَذِي رُودٍ إِلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْيَمْنِ، كَذَا أَوْرَدَهُ أَبُو عُمَرَ مُخْتَصِرًا. وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ سَيْفٌ فِي «َالْفُتُوحِ»ِ، عَنِ الضَّّحِّاكِ بْنِ يَرْبُوعَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَاهَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ.
وَذَكَرَ الطّّبَرِيّّ، عَن سيْف- أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ لَمَّا تَوَجَّهَ بِالْعَسْكَرِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهَ رُسُلًا [(٤)] فَرَجَعُوا إِلَيْهِ بِخَبَرِ أَهْلِ الرِّّدَّةِ، وَمِنْهُمْ الْأَقْرَعُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه الْبُجَلِيُّ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
قال ابن مُندَّة: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَعْدٍ [(٦)]، حَدثنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَن
[(١)] أورده السيوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ ٥/ ١٠.
[(٢)] الرملة: واحِدَةُ الرَّملُ: مَدِينَةً بِفَلْسْطَيْنَ، كَانَتْ قَصَبْتُهَا وَكَانَتْ رِبَاطًا لِلْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اثْنَا عَشَرَ مِيْلًا وَهِيَ كُورَةٌ مِنْهَا. اُنْظُرْ مَرَاصِدَ الِاطِّلَاعِ ٢/ ٦٣٣.
[(٣)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ٢٦، الْوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٩/ ٣٠٨ أَسَدُّ الْغَابَةُ ت ٢١٠، الاستِيعاب ت (٧١) .
[(٤)] في أرجلا.
[(٥)] تَجْرِيدُ أَسْمَاءُ الصَّحَابَةِ ٢٦ أَسَدُ الْغَابَةِ ت ٢١١.
[(٦)] في أسعِيد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout