وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ اتَّخَذَ الْحَيَاضُ بِعَرَفَةَ، وَأَجْرَى إلَيْهَا الْعَيْنَ، وَقَتَلَ عُثْمَانَ وَهُوَ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَسَارَ بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْأَمْوَالِ إلَى مَكّة، فَوَافَى أَبَا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ فَرَجَعَ بِهِمْ إلَى الْبَصْرَةِ، فَشَهِدَ مَعَهُمْ وَقْعَةُ الْجُمَلِ، وَلَمْ يَحْضُرْ صَفَّينَ، وَوَلَّاهُ مُعَاوِيَةُ الْبَصْرَةِ ثَلَاثَ سِنِينَ بَعْدَ اجْتِمَاعِ النَّاسِ عَلَيْهِ، ثُمَّ صَرَفَهُ عَنْهَا، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ.
وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَأَوْصَى إِلَى عَبْدِ اللََّّه بْنِ الزُّبَيْرِ.
وَأَخْبَارِهُ فِي الْجُودِ كَثِيرَةً، وَلَيْسَتْ لَهُ رِوَايَةٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةَ، لَكِنْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إلَى قِصَّةِ إحْرَامِهِ فَقَالَ فِي بَابِ قَوْله تَعَالَى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [البِقرةُ: ١٩٧] مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ السُّنَّةِ أَلَّا يَحْرُمُ بِالْحَجِّ إِلَّاَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ، وَذَكِرْتْ فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ أَنَّّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ وَأَبَا بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَخْرَجَا مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ- أَنَّّ عَبْدَ اللََّّهِ بْنِ عَامِرٍ أَحْرَمَ مِنْ خُرَاسَانَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ لَاَمَهُ فِيمَا صَنَعَ، وَكَرِهَهُ.
وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: أَحْرَمُ عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَامِرٍ مِنْ خُرَاسَانَ، فَقَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ فَلَامُهُ، وَقَالَ: غَرَرْتُ بِنُسُكِكَ.
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ- أَنَّّ عَبْدَ اللََّّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ حِينَ فَتَحَ خُرَاسَانَ قَالَ: لَأَجْعَلَنَّّ شَكْرِي لِلَّه أَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَوْضِعِي مُحَرَّمًا، فَأَحْرَمَ مِنْ نَيْسَابُورَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ لَاَمِهُ عَلَى مَا صَنَعَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّّ: هُوَ عَنْ عُثْمَانَ مَشْهُور.
تقَدِّمَ نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ.
قَال الزّّبيْرُ بْنُ بَكّّارٍ فِي ذِكْرِ أَوْلَاَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: وَأَمَّا زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ فَكَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلُولٍ، ثُمَّ مَاتَ فَخَلَفَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللََّّه بْنُ عَبْدِ اللَّّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، فَوَلَدْتْ لَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّّ ابْنِي سُرَاقَةَ مَاتَا فَأُوْصِيَا إِلَى عُمَرَ بِابْنِ عَبْدِ اللََّّه، فَجَعَلهُ عُمَرُ عِنْدَ بِنْتِهِ زَيْنَبَ، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَلْمُ قَالَ لَهُ: مَنْ تَحَبّّ أَنْ أَزْوَّّجَك؟ قَالَ: أُمِّي زَيْنَبَ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ أُمّك، وَلَكِنَّهَا بِنْتُ عَمّكَ، فَزَوَّجُهَا لَهُ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنُهُ عُثْمَانُ، فَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ وُلِدٌ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِكَوْنِهِ بَلَغَ وَتَزَوَّّجٌ وَوَلَدَ لَهُ فِي حَيَاةِ عُمَرَ، وَكُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيِّّةِ بِثَلَاَثِ عَشَرَ سَنَةً.
حَلِيف آل عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ مَوْلاَهُمْ، يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout