قَالَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكّّار: كَانَ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي خِلَافَتِهِ يَقُوّي أَمْرَهُ، وَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى قَتَلَا جَمِيعًا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ شَرِيفًا حَلِيمًا، ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا مِنْ التَّابِعِينَ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبَّّانَ فِي الصَّّحَابَّةِ، فَقَالَ: لَهُ صُحْبَةُ، ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي ثِقَاتِ التَّّابِعِينَ.
وَأَخْرَجَ الْعَسْكَرِيُّّ لَهُ حَدِيثَيْنِ مُسْنَدِينَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ: لِيَغْزُونَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ فَيَخْسِفُ بِهِمَ.
وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ مُرْسَلًا.
قُلْت: وَسَبَقَهُ لِذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللََّّه بْنُ صَفْوَانَ عَنْ حَفْصَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، كَذَا هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ وَتَارِيخُ الْبُخَارِيِّ، وَكَذَا هُوَ فِي مَسَانِيدِ أَحْمَدَ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَأَبِي يَعْلَى، وَغَيْرِهُم.
٦١٩٤
أَخُو أَنَسِ بْنُ مَالِكٍ لِأُمَّّهُ.
تَقَدَّمَ نَسَبَهُ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ ثَبَتَ ذَكْرَهُ
فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ لَمَّا وَلَدَتْهُ أَمّّ سُلَيْمٌ قَالَتْ: يَا أَنَسِ، اذْهَبْ بِهِ إِلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلْيُحْنّّكَهُ، فَكَانَ أَوَّّلُ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقَ النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّم، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّّظ، فَقَالَ: «َحَبُّّ الأَنْصَارُ التَّّمِرُّ»ُ .
قال ابن سَعد: وَلَدٌ بَعْدَ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، فَرُوِىَ عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ لِأُمِّهِ أَنْسَ.
رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ: إِسْحَاقُ، وَعَبْدُ اللََّّهِ، وابْنِ ابْنِهِ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو طَوَالَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: اسْتُشْهِدَ بِفَارِسٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ.
1 (١) أسد الغابة ت (٣٠٢٧)، الاستيعاب ت (١٦٠٠)، طبقات ابن سعد ٥/ ٧٤- ٧٦، وطبقات خليفة ٣٣٧، وتاريخ الثقات للعجلي ٢٦٢، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٧١، و٥٦٢، والجرح والتعديل ٥/ ٥٧، والثقات لابن حبان ٣/ ٢٤٣، و٥/ ١٣، ومشاهير علماء الأمصار ١٣٦، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٧٢، وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٧٣، ورجال الطوسي ٥٠، وتهذيب الكمال ١٥/ ١٣٣، والوافي بالوفيات ١٧/ ١٨٤، ١٨٥، وجامع التحصيل ٢٥٦، والبداية والنهاية ٩/ ٤٣، وتهذيب التهذيب ٥/ ٢٦٩، وتقريب التهذيب ١/ ٤٢٤، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٠٢، ورجال مسلم ١/ ٣٦٤، وتاريخ الإسلام ٣/ ١١٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout