قَالَ ابْنُ الْبَرْقِيّّ: وَلِد فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ شَيْئًا، كَذَا قَالَ وَقَدْ جَاءَتْ عَنْهُ رِوَايَةً.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّّ: وَلِدَ فِي السَّادِسَةِ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَلَهُ سَنَتَانِ.
وَذَكَرَ الزّّبَيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ أَنَّّ عُمَرَ زَوَّّجُهُ فِي حَيَاتِهِ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ شَهْرًا، ثُمَّ قَالَ: حَسْبَك! وَذَكَرَ قِصَّةً.
قَالَ الزّّبَيرُ: كَانَ مَنْ أَحْسَنَ النَّاسُ خَلْقًا. وَكَانَ عَبْدُ اللََّّه بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَنَا وَأَخِي عَاصِمٌ لَاَ نُغْتَابُ النَّاسِ. وَقَالُوا: كَانَ طَوَالًا «١» جَسِيْمًا، حَتَّى أَنَّ ذِرَاعَهُ تَزِيدُ نَحْوَ شِبْرٍ. وَكَانَ يَقُولُ الشَّّعِرُ، وَهُوَ جَدُّّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِأُمِّهِ. وَكَانَ عُمَرُ طَلّقٌ أَمَّّهُ فَتَزَوَّجَهَا يَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ- بِالْجِيمِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَهُوَ أَخُو عَاصِمٍ لِأُمِّهِ. وَرَكِبَ عُمَرَ إِلَى قُبَاءٍ فَوَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَرَكِبَتْ جَدَّّتُهُ لِأُمَّّهُ الشُّمُوسُ بِنْتُ أَبِي عَامِرٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَنَازَعَتْهُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: خَلّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ. فَفَعَلَ.
وَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي «َالْمُوطَأَ»ِ «٢» وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي «َالتَّارِيخِ»َ، مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللََّّه بْنِ عِصَامِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِ سِنِينَ.
وَعِنْدَ أَبِي عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ ابْنُ أَرْبَعٍ.
وَقَالَ السّّرِيُّّ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَلَاَ بُدَّ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِبَعْضِ مَا لَاَ يُرِيدُ إِلَّاَّ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ.
قَالَ ابْنُ حَبّانَ: مَاتَ بِالرُّبْذَةِ، وَأَرْخَهُ الْوَاقِدِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ سَنَةَ سَبْعِينَ. وَقَالَ مُطَينٌ: سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَسَبْعِينَ.
وَتَمَثَّلُ أَخُوهُ عَبْدُ اللََّّه لَمَّا مَاتَ بِقَوْلِ مُتَمَّمِّ بْنِ نُوَيْرَةَ:
فَلَيْتُ الْمَنَايَا كُنَّّ خَلَّّفِنَ مَالِكًا ... فَعَشْنَا جَمِيعًا أَوْ ذَهَبَنَ بِنَا مَعًا «٣»
[الطويل] فقال له «٤» عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا تَمَثَّلُ بِهِ: كُنّّ خَلّقِنٌ عَاصِمًا «٥» .
1 (١) في أ: طويلا. (٢) في أ، ت: وروى. (٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٢٦٧٤) . (٤) في أ: فقال ابن عمر. (٥) ثبت في د فإنه أحق به من غيره.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout